أعلنت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» في العراق، أمس، مقتل 23 شخصاً جرّاء «أعمال العنف المرافقة للاحتجاجات الشعبية»، خلال الفترة الواقعة بين 3 و7 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في محافظات بغداد وكربلاء وذي قار والبصرة. وأضافت أن ألفاً و77 آخرين من المتظاهرين والقوات الأمنية أصيبوا خلال الفترة نفسها، مشيرة إلى اعتقال قرابة 201 شخص خلال الفترة عينها، أُطلق سراح 170 منهم. وبهذا الإعلان، يرتفع عدد القتلى، منذ بدء الاحتجاجات مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 283 شخصاً، والمصابين إلى أكثر من 13 ألفاً.

وأكدت «المفوضية» استمرار القوات الأمنية في استخدام «الرصاص الحي والغازات المسيّلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين»، إلى جانب استمرار حجب خدمات الإنترنت، في ظلّ «سوء خدمة شبكة الاتصالات الهاتفية». وفيما دعت المتظاهرين إلى «عدم السماح لِمَن يريد حرف التظاهرات عن سلميتها»، طالبت القوات الأمنية باعتماد «وسائل أكثر إنسانية في التعامل مع المتظاهرين، والإعلان عن نتائج التحقيقات الخاصة بنوعية الغازات المستخدمة»، و«إحالة الذين قاموا بإطلاق النار والغازات بشكل مباشر ضد المتظاهرين إلى التحقيق». وأشارت إلى «قيام عدد من المتظاهرين بغلق الطرق والموانئ وحقول النفط»، وإجبارهم دوائر حكومية عدّة على الإضراب، إلى جانب إضراب نقابة المعلمين، وتعطيل الدروس في الجامعات والمدارس، بالتوازي مع إلحاق عدد آخر منهم الأضرار بالممتلكات الخاصة في بغداد وكربلاء وذي قار.
بدورها، أوضحت «منظمة العفو الدولية» أن «القنابل المسيّلة للدموع المستخدَمة يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن العبوات التي تُستخدم عادةً»، مُبيّنةً أنها «مصنوعة في بلغاريا وصربيا وإيران»، لافتة إلى أنها أسفرت عن مقتل 16 متظاهراً على الأقلّ، باختراقها الجماجم أو الصدور.