قبل أيام، صدر أمر ديواني عن رئاسة الوزراء، حمل الرقم 44، دعا إلى «تشكيل خلية الإعلام الأمني»، والتي تم ربطها بـ«النشاط الواسع للجيوش الإلكترونية». ومن مهام هذه «الخلية» توفير المعلومات الكافية لوسائل الإعلام، وإطلاع الرأي العام على التطورات الأمنية أولاً بأول، بـ«هدف إيصال المعلومة الصحيحة في أسرع وقت، ومحاربة الشائعات».

وأثار هذا الإعلان تساؤلات حول مدى قدرة «الخلية» على لجم الصفحات التي تثير البلبلة، والعائدة إلى منظمات مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية وشخصيات منتحلة صفة، ويديرها صحافيون ومدوّنون وناشطون مقابل أموال تُدفع لهم بشكل دوري.
وكان النائب السابق، حاكم الزاملي (التيار الصدري)، قد طالب رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بتشكيل خلية مشتركة من الأجهزة الأمنية وهيئة الاتصالات، لتحديد المواقع التابعة للجيوش الإلكترونية، وإغلاقها، وملاحقة عناصرها وكلّ من يقف خلفها ويروج لأفكارها، محذّراً من «تمادي هذه الجيوش، واستمرارها في بثّ سموم التفرقة، والتسقيط غير المشروع، والترويج لكل ما من شأنه إثارة النزاعات الداخلية، وإرباك الوضع الأمني، وزعزعة ثقة المواطن بحكومته».