رغم الضغوط السياسية، وسعت السلطات القضائية الإيرانية تحقيقاتها واعتقالاتها، التي شملت مسؤولين ومصرفيين ورجال أعمال في أكبر فضيحة مالية في تاريخ البلاد

وسعت السلطات القضائية الإيرانية، أمس، تحقيقاتها بشأن قضية الاختلاس المصرفي، التي توصف بأنها أكبر فضيحة مالية في تاريخ البلاد، واعتقلت 9 متهمين إضافيين، في وقت تتواصل فيه المساعي الأميركية لتشديد العقوبات على النظام الإيراني، بسبب المؤامرة المزعومة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن.
وقال المدعي العام الإيراني غلام محسني إجهي إن عدد الذين استجوبوا في القضية حتى الآن بلغ 67 شخصاً، إضافة الى اعتقال 31 في قضية الـ 2.6 مليار دولار. وأشار الى أنه جرى التحقيق مع عدد غير محدد من المسؤولين الحكوميين، وأن رجال أعمال ومصرفيين كانوا من بين أول 22 معتقلاً. ولم ينف وجود ضغوط سياسية، قائلاً «هناك بعض الضغوط، وهذا متوقع أن نتعرض لضغوط بسبب هذه القضية الضخمة».
وفي ملف العقوبات الغربية على إيران، أعلن وكيل وزارة الخزانة المكلف بمكافحة تمويل الإرهاب في الإدارة الأميركية، ديفيد كوهي، أن الولايات المتحدة تسعى إلى نيل تأييد أوروبا لتشديد العقوبات على إيران. وقال إنه اجتمع مع مسؤولين بريطانيين في لندن أول من أمس لبحث فرض عقوبات جديدة تركز على دخول إيران النظام المالي العالمي. وأضاف «يجب أن تحاسب إيران على هذا المخطط»، في إشارة الى مؤامرة اغتيال سفير السعودية لدى واشنطن، عادل الجبير، التي نفت السلطات الإيرانية أي صلة لها بها.
وأشار كوهين الى أن أي عقوبات جديدة ستكون أيضاً جزءاً من الجهود الرامية لردع إيران عن مواصلة السعي إلى تطوير قدراتها النووية، وأنها قد تستهدف البنك المركزي الإيراني. وأكد «سنستمر في بحث أمر تلك المؤسسات المالية الضالعة في أنشطة الانتشار النووي الإيرانية، وسنستمر في محاولة عزلها عن القطاع المالي الدولي».
من جهة ثانية، دعت الصين الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حل المسألة النووية الإيرانية عن طريق الحوار. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو، قولها خلال مؤتمر صحافي في العاصمة بكين، إن «الصين مقتنعة بشدة بأن الحوار والمفاوضات هما الطريقة الأفضل لحل المسألة النووية الإيرانية». وأضافت «نأمل أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التعاطي مع الموضوع بموضوعية، ومن دون انحياز». وشدّدت على ضرورة أن تعمد الوكالة إلى إجراء تعاون فعّال مع إيران، وأداء دور بنّاء في حل المسألة النووية الإيرانية عبر المحادثات الدبلوماسية.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي)