أفادت الشرطة النروجية، أمس، أنها ستحقق مجدداً اليوم مع اندرس بيرينغ براييفك، بعدما تلقت خلال الأيام الأخيرة «الكثير» من المعلومات الجديدة المتعلقة بالهجمات، كما أعلنت الشرطة أنها أنهت عملية البحث عن مفقودين في «اوتوياه»، التي استمرت ستة أيام، إلا أنها لم تكشف أي معلومات جديدة عن وضع المفقودين في موقع التفجير وسط اوسلو.

وفي سياق التحقيقات، يواجه المحققون النروجيون صعوبة في فهم الشخصية «الشريرة» لبراييفك لأنه يعيش في عالمه الخاص، بحسب مقابلة لرئيسة الاستخبارات النروجية، يان كريستيانسن، التي قالت لوكالة «فرانس برس» إن «براييفك شخص شرير للغاية... ويخطط بدقة، وبارد جداً وذكي جداً». ويأتي هذا الكلام في ضوء الأسئلة التي لا يزال الكثيرون يطرحونها: لماذا كان براييفك يحمل جهاز لاسلكي بحسب بعض الشهود؟ ومن هي «الخلايا» المتورطة، حسب ما يدعي؟
من جانبها، نقلت صحيفة نروجية، أمس، عن مصادر لم تكشفها قولها إن أول عبارة تلفّظ بها براييفك عندما اعتقلته الشرطة كانت «لقد انتهيت الآن». وكتبت الصحيفة أن براييفك راح بعدها يثرثر، لكنها لم تذكر ما قاله. وأوضح هافارد غاسباك، الذي قاد الكومندوس، إنه بعد قليل من وصوله الى الجزيرة والاقتراب من منطقة اطلاق النار صاح فريق التدخل «شرطة، نحن مسلحون». وتقدم حينها براييفك من منطقة أشجار «رافعاً يديه» وقد ألقى سلاحه وراءه بنحو 15 متراً.
بدوره، قال المدعي العام النروجي، تور اكسل بوش، إنه لن يوجه اتهاماً الى براييفك ولن ينقل الى المحاكمة قبل العام المقبل.
في إطار آخر، عقدت لجنتان متخصصتان في شؤون الإرهاب في مجلس الاتحاد الأوروبي اجتماعاً بحثتا خلاله الأسباب الكامنة وراء الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها النروج. وأوضح بيان أصدره المجتمعون أن «ممثلين عن السلطات النروجية أبلغوا المجتمعين بشأن الأحداث والتحقيقات الراهنة، وتلى ذلك نقاش واغتُنمت الفرصة للتعبير عن التضامن مع النروج والشعب النروجي». ولفت البيان إلى أن هدف الاجتماع كان تبادل المعلومات والتحليل، وبدء عملية أخذ العبر من هذه المأساة، بهدف تفادي مثل هذه الهجمات في المستقبل والرد عليها على نحو أفضل في حال حصولها. وأكد المجتمعون أن اعتداءات أوسلو أظهرت من جديد أن الإرهاب لا يقتصر على دين أو عقيدة واحدة، وركزوا على عمليات التطرف والتجنيد التي تعتمد على مجموعة عوامل مستقلة عن سبب سعي أي إرهابي للترويج للإرهاب، سواء كانت عقيدة تنظيم «القاعدة» أو اليمين المتطرف، أو أي عقيدة أخرى متطرفة.
في غضون ذلك، لا تزال ردود الفعل تأخذ حيزاً مهماً في النروج وأوروبا. وفي هذا الإطار علّق السيناتور الروماني المنتمي إلى الحزب الديموقراطي الليبرالي، المشارك في السلطة، لوليان اوربان، على الحدث النروجي بالقول «ليس براييفك من قام بهذا العمل، بل قادة الاتحاد الأوروبي الحاليون»، مضيفاً «وسط هذه الفوضى، من المفاجئ أن يضغط أوروبي واحد على الزناد للتعبير عن الإحباط في وجه اللامبالاة والدجل اللذين تعتمدهما الطبقة السياسية الأوروبية أمام الأسلمة والهجرة غير الشرعية، التي تضع الحضارة والثقافة الأوروبية في خطر». ورأى أنه «من غير العادل أن يصنف الذين يرفضون المسلمين بالنازيين».
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)