أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة يجيز نشر 4200 جندي إثيوبي في منطقة أبيي السودانية لمدة ستة أشهر في فترة أولية، بعد أسبوع من توقيع اتفاق بين شمال السودان وجنوبه في أديس أبابا لنزع السلاح في أبيي والسماح لقوات إثيوبية بمراقبة السلام في المنطقة المتنازع عليها.

ورغم أن القرار يمنح القوة الإثيوبية، التي أُطلق عليها اسم «قوة الأمم المتحدة الأمنية الانتقالية لأبيي»، سلطة استخدام القوة للدفاع عن نفسها وحماية المدنيين والمساعدات الإنسانية، فإنه لا يطلب منها مراقبة الالتزام بقوانين حقوق الإنسان مثل معظم قوات حفظ السلام. وعوضاً عن ذلك، يطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، «ضمان تنفيذ مراقبة فاعلة لحقوق الإنسان وإبلاغ مجلس الأمن بالنتائج»، وذلك بعدما أكد مجلس الأمن أنه «يشعر بقلق بالغ تجاه الوضع الحالي في منطقة أبيي وكل أعمال العنف التي ترتكب بحق المدنيين في انتهاك للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك قتل المدنيين وتشريدهم».
ولم يتضح على الفور متى ستُنشر القوات الإثيوبية في أبيي، فيما أعرب دبلوماسيون في مجلس الأمن عن أملهم أن تتم عملية نشر القوات سريعاً.
في غضون ذلك، تأجلت الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس السوداني، عمر البشير أمس للصين لطمأنتها إلى أن استثماراتها وحصتها في قطاع الطاقة بالسودان لن تتهدد من انفصال الجنوب المقرر في التاسع من تموز المقبل، ليوم واحد بسبب «تعديل جرى على مسار عبور الطائرة الرئاسية فوق أراضي تركمانستان».
وأكدت وزارة الخارجية السودانية السودانية أن «سفارتي السودان في طهران وبكين أنشأتا غرفة متابعة للتطورات، وحُصل على مسار جديد، حيث من المتوقع أن يصل الرئيس البشير إلى بكين في وقت لاحق» من اليوم، من دون أن تتضح الأسباب التي دفعت الطائرة إلى العودة إلى طهران حيث كان البشير يشارك في مؤتمر لمكافحة الإرهاب.
وعلّق محلل الشؤون الأفريقية في آي.اتش.اس جلوبال انسايت جيمي انجرام، على الأمر بالقول «إنه أمر غامض، وبطريقة أو بأخرى فإن صلة تركمانستان بالأمر تزيد من الإرباك»، مضيفاً: «لكني أعتقد أن من المستبعد أن يكون هذا صداً متعمداً». وأضاف: «إن كان السودانيون يرغبون في التخلي عن الرحلة تماماً، أعتقد أن رد فعل بكين لن يكون جيداً إزاء هذه المسألة، وستكون خطوة غير حكيمة من السودان»
(أ ف ب، رويترز)