تُعلن زعيمة الحزب الاشتراكي الفرنسي، آن مارتين أوبري، في خطاب توجهه إلى الفرنسيين من مدينتها ليل، اليوم، ترشّحها للانتخابات الرئاسية عام 2012، عقب إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برنامجه الاقتصادي، مفتتحاً معركته الانتخابية باكراً. وقالت مصادر مقربة من أوبري إن «مارتين أوبري ستلقي خطاباً على الفرنسيين اليوم عند الساعة 11,30 في المركز الثقافي سانت سوفير» في ليل. ويتعين على أوبري (60 عاماً) أن تخضع لمنافسة تمهيدية اختارها الحزب الاشتراكي الفرنسي لاختيار مرشحه في الاقتراع المقرر في نيسان وأيار المقبلين، وسيكون أشدّ خصومها النائب فرانسوا هولاند، الذي تتوقع الاستطلاعات أن يفوز بالترشيح. وتنافس على ترشيح الحزب أيضاً سيغولين رويال المرشحة المهزومة في انتخابات 2004.

وترشّح أوبري ضروري للحزب بعد اعتقال المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس ـــــ كان في نيويورك في منتصف أيار بتهمة التورط في محاولة اغتصاب. وهو كان الأوفر حظاً للفوز بهذه الانتخابات التمهيدية.
ويتزامن تصريح أوبري مع موعد تقديم الترشيحات للانتخابات التمهيدية الاشتراكية، التي تعدُّ سابقة في فرنسا، ولا سيما أنه مفتوح على جميع أنصار اليسار المدعوين إلى التصويت في 9 و16 تشرين الأول للمرشح الأفضل لخوض الانتخابات باسم الحزب الاشتراكي.
وقبل 24 ساعة من إعلان أوبري ترشّحها، شنّ الرئيس الفرنسي هجوماً استباقياً مفتتحاً معركته باكراً، مقدّماً رؤيته الاقتصادية لمنافسة المشروع الاشتراكي، قائلاً إن فرنسا يجب أن تستثمر في النمو إن أرادت الاحتفاظ بنظام الرعاية المكلف. وتعهد إنفاق 20 مليار يورو على الأبحاث والتطوير العلمي، والصحة والتكنولوجيا بنهاية عام 2011. وقال إن فرنسا تحتاج إلى تحفيز النمو في الصناعات الحديثة لضمان استمرارية حصولها على ما يكفي من الثروة لإعادة توزيعها.
ورأى ساركوزي أن نظام الـ35 ساعة عمل أسبوعياً، الذي قُدّم في عام 2000، جعل المصالح غير قادرة على المنافسة. وأضاف أن الـ20 مليار دولار هي جزء من حزمة الـ35 مليار يورو التي أعلنت العام الماضي، وكانت حرجة بسبب زيادة أزمة اليوم في اليونان، والتي أظهرت أن خفض التكاليف ليس كافياً للانتعاش الاقتصادي. وقال إن خطته الاقتصادية التي تنطوي على 35 مليار يورو غير مسبوقة في فرنسا، مشيراً إلى أن الخطط السابقة ركزت على إعادة توزيع الثروة بدلاً من خلقها.
(أ ف ب، رويترز)




تولت مارتين أوبري، ابنة رئيس المفوضية الأوروبية سابقاً جاك ديلور، عدّة مناصب وزارية، واشتهرت دولياً لأنها أنجزت خلال تسعينيات القرن الماضي خفضاً مثيراً للجدل لساعات العمل الأسبوعية لُقِّبت على أثره بـ«سيدة الـ35 ساعة». ومع السيرة السيئة السمعة لنيكولا ساركوزي، على الأرجح أن ينتزع الاشتراكيون الكرسي من ساركوزي ويحرمونه ولاية ثانية.