خاص بالموقع- طلبت الحكومة الإيكوادورية من سفيرة الولايات المتحدة، هيزير هودجيس، مغادرة البلد «في أسرع وقت ممكن، لأنها لم تعد مرغوباً فيها، بعد رفضها إعطاء تفسيرات عمّا كتبته» في وثائق «ويكيليكس» نشرتها جريدة «الباييس» قبل أيام. وأسفت وزارة الخارجية الأميركية لعملية الطرد التي رأت أنها «غير مبررة»، وأشادت بمزايا السفيرة، وقالت إن «من المبكر» أخذ تدابير مضادة.


والوثيقة التي أشعلت الخلاف تعود إلى عام 2009، وتتحدث عن الفساد الذي يحوم حول قائد الشرطة خايمي هورتادو فاكا، وعن معرفة الرئيس الإيكوادوري، رافائيل كوريا، المحتملة لهذا الواقع. وتوضح الرسالة الدبلوماسية أن فاكا استعمل منصبه ونفوذه الشخصي «للابتزاز وللاستيلاء على أموال عامة، ولتسهيل تهريب الأشخاص، وللحؤول دون مقاضاة أو اعتقال زملاء فاسدين».

وتتابع الرسالة: «إن أعمال فاكا الفاسدة كانت منتشرة إلى درجة أن بعض زملاء السفيرة يرون أن الرئيس كوريا كان على بيّنة من ذلك عندما عيّنه، وهؤلاء يرون أن كوريا ربما أراد رئيس شرطة يستطيع إمساكه بسهولة».
وندّد وزير الخارجية الإيكوادورية، راوول باتينو، بمضمون هذه الرسالة التي عدّها «غير مقبولة». واستدعى السفيرة هودجيس التي اكتفت بالقول إنها «وثائق مسروقة، وبالتالي لا هي ولا حكومتها تنويان التعليق على مضمونها».

وإثر ذلك، قررت الحكومة الإيكوادورية اعتبار السفيرة هودجيس «غير مرغوب فيها»، نافيةً من جهة أخرى أن يكون للقرار «أيّ نيّة للمس بالعلاقات مع الولايات المتحدة».
ويذكر المراقبون أنه خلال ولاية فاكا على رأس الشرطة، طُرد موظفان من السفارة الأميركية لأنهما حاولا الحصول على وثائق مصنّفة سرية من الشرطة المحلية، وأن العلاقات بين البلدين، منذ تولّي كوريا الرئاسة، لم تكن يوماً جيدة، إلا أنها كانت من عام 2010، منذ زيارتَي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، والسكرتير المساعد في شؤون أميركا اللاتينية وارتورو فلانزويلا إلى كيتو، في تحسن.

وكان هناك مفاوضات بشأن تسهيلات جمركية تمنحها الولايات المتحدة للإيكوادور. ورأى بعض المراقبين أن ما فجّر الأزمة هو الملاحظة التي تحدثت عن الرئيس كوريا، علماً بأن فاكا أقيل من منصبه بعد انتفاضة الشرطة ضد الرئيس كوريا السنة الماضية، عندما احتُجز لساعات.

أما الخارجية الأميركية التي أسفت لقرار الطرد، فرأت أيضاً، في تصريح للمتحدث باسمها، أن «الحكومة الإيكوادورية لم تبرر قرارها.. وأن الولايات المتحدة تنظر بقلق إلى كل شؤون الفساد، لأن لها وقعاً سلبياً على واقع الديموقراطية، وأن عليها دراسة هذه الحالات بشفافية عندما تحدث»، مضيفاً أن «العلاقات مع الإيكوادور كانت حسنة، فالإيكوادور أحد شركائنا الأساسيين في المنطقة».

(الأخبار)