حذر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أمس، من أن الولايات المتحدة والغرب يسعيان إلى إثارة صراع إيراني ـــــ عربي، وحرب بين الشيعة والسنة، وإشعال فتيل الفرقة بين شعوب المنطقة، وذلك لإنقاذ إسرائيل المهزومة، وتجميل صورة الإدارة الأميركية. وأضاف نجاد، أمام حشود جماهيرية في مدينة كرمانشاه مركز محافظة كرمانشاه (غرب إيران)، إن «محاولات تشكيل دولتين، تأتي لإنقاذ الكيان الصهيوني ولكسر جبهة المقاومة»، محذراً أولئك الذين يمرّرون مخططات الأعداء في هذا المجال. ورأى أن مشكلة الأعداء لتمرير هذه «الخدعة المعقّدة» هي وجود نقص في الأرض، موضحاً أن الأعداء، ولحل مشكلتهم هذه، يسعون إلى تقسيم الأردن، حتى أنهم مستعدون لتخصيص أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لتمرير هذه الخدعة.


وقال الرئيس الإيراني، في جانب آخر من كلمته، إن أميركا والغرب، ومن خلال التلاعب بأسعار العملة الصعبة و«تسريب الأموال المزيفة»، يحاولان نهب ثروات الشعوب وتغطية النقص والعجز في ميزانياتهما. ووصف «التلاعب بالأسعار» بالحرب الحديثة والخدعة الاقتصادية للغرب، وقال إن أميركا نشرت 30 ألف مليار دولار من النقود الورقية من دون رصيد في العالم.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة تقديم هؤلاء المجرمين إلى المحاكمة، لما ارتكبوه من جرائم ونهب لثروات الشعوب. وقال مخاطباً الشعب الإيراني «ان ثورتكم قلبت مخططات الأعداء، وهؤلاء غيّروا شعارهم التاريخي، الذي كان يدعو الى احتلال الأراضي الإسلامية من النيل الى الفرات، واقتصروا على الأراضي الفلسطينية». وأضاف إن «مقاومتكم وصمودكم خلال الـ 20 والـ 25 عاماً الماضية أسهما في تعزيز مقاومة شعوب المنطقة، وأزالا إمكان استقرار دولة صهيونية في كافة المناطق الفلسطينية».
وتابع الرئيس نجاد قائلاً «هؤلاء الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في أفغانستان والعراق أصبحوا اليوم يدّعون بأنهم من أنصار الشعوب وضد الديكتاتورية، بعدما فرضوا لمدة 50 عاماً أعنف الحكومات الديكتاتورية على شعوب المنطقة لإنقاذ الكيان الصهيوني وكسر جبهة المقاومة».
وأشار إلى سياسات الولايات المتحدة والغرب في ليبيا والبحرين، وقال إن «مصالحهم في هذه الدول تكمن في إنقاذ الكيان الصهيوني حتى ولو قتل الآلاف من الناس ودمرت مصالح الشعوب وكرامتها».
وأكد نجاد أن «الصهاينة لا مكانة لهم في المنطقة، وأن الشعوب كشفت عن الوجه الحقيقي لأميركا وحلفائها في المنطقة». وقال مخاطباً الغرب: «ليس أمامكم من وسيلة إلا الصداقة والتعاون مع شعوب المنطقة». وأضاف إن «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يعلموا بأن مرحلة الرق والعبودية والاستعمار والنهب السابق قد ولّت، وأن الشعب الإيراني يقف جنباً الى جنب مع شعوب المنطقة». وأضاف «إن الغرب لم يقتصر فقط على نهب ثروات الشعوب وثقافتها، بل عبّأ آليات اقتصادية وسياسية جديدة في العالم تقوم على نهب ثروات الشعوب تلقائياً، ووضعها في جيوب الرأسماليين في العالم».
ورأى الرئيس الإيراني أن رسالة نظيره الأميركي، باراك أوباما، بمناسبة عيد النيروز عام 2009، يسيء فيها ويهدد الشعب الإيراني، ويكشف عن وجهه القبيح من خلف قناع مخادع.
(إرنا)