خاص بالموقع | إنها قصة حب معكوسة وفريدة لأميركا اللاتينية وأبعد منها. لقد قرر رئيس غواتيمالا، ألفارو كولوم، وزوجته ساندرا توريس، الطلاق لكي تستطيع أن تترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. الدستور في غواتيمالا يمنع التجديد ويمنع أيضاً ترشح أقارب الرئيس حتى الدرجة الرابعة إذا كانوا من عائلته وحتى الدرجة الثانية من الزيجة، والحالة تنطبق على السيدة الأولى، الناشطة في الحقل الاجتماعي السياسي. ولرفع العائق القانوني، قررا الطلاق بالرغم من غرامهما المستمر منذ 14 سنة أو بالأحرى بسببه.

المشكلة الآن أمام قاضي الطلاق، ولو لم يكن للقضية نتائج سياسية لكان بتها سهلاً، فالزوجان على اتفاق في رغبتهما بالطلاق. أما المعارضة، فتنوي الطعن بالقرار أمام المجلس الدستوري لأنها لا ترى فيه «مجرد قصة حب» ولو على طلاق بل «محاولة مكشوفة للتحايل على القانون والدستور». ومع اقتراب المواعيد الدستورية، أعلن الناطق الرئاسي قبل يومين نية الزوجي الرئاسي الطلاق. الطريف أن الموضوع لم يبدأ أمس، بل هو على جميع ألسنة الشارع منذ أشهر طويلة. وعندما سئل عنه الرئيس كولوم قبل ثلاثة أسابيع، استبعد سيناريو كهذا، واصفاً إياه بأنه «غير أخلاقي». للحب دروب لا تحدها الأخلاق ولا حتى الدستور.