عادت التحركّات الشعبية أمس الى شوارع طهران، وسط موقف غير مسبوق أطلقه الرئيس الأسبق القريب من الإصلاحيّين، أكبر هاشمي رفسنجاني، عن مخالفة هذه التظاهرات للقانون، فيما لا يزال مصير زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي مجهولاً وسط أنباء عن اعتقالهما. في هذه الأثناء، قال موقع «كلمة» الإيراني المعارض، إن قوات الأمن الإيرانية أطلقت الغاز المسيّل للدموع واشتبكت مع أنصار المعارضة في طهران أمس.

وأضاف الموقع إن «قوات الأمن وأفراداً يرتدون الثياب المدنية اشتبكوا مع المتظاهرين في طهران لتفريقهم». وقال موقع «سحام نيوز» لقد «رابطت قوات الأمن بأعداد كبيرة في الشوارع الرئيسية وبعض الميادين في طهران منذ الظهر لمنع تجمع أنصار المعارضة».
من جهته، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية، رامين مهمانبرست، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي على أنباء عن اعتقال موسوي وكروبي، قائلاًَ إن «المسألة داخلية ولا يحق لأي بلد أن يتدخل في الشؤون الوطنية».
وأضاف إنه لا بد من متابعة قضيتهما وفق الإطار القانوني أمام القضاء الإيراني.
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية قد نقلت عن مصدر قضائي نفيه اعتقال موسوي وكروبي، قائلاً «إنهما موجودان في منزليهما والقيود الوحيدة المفروضة هي على اتصالاتهما مع عناصر مشبوهة»، لكنّ مصدراً إعلامياً في طهران أفاد «الأخبار» أنّ موسوي وكروبي لم يُسجنا، بل مُنعا من الاتصال بأي وسيلة إعلامية أو إطلاق التصريحات. وقال المصدر إنّ اعتقال المعارضَين قد يجعل منهما بطلين، وهذا ما لا تريده السلطة في طهران. وأشار المصدر الى رفض رفسنجاني التظاهرات ضد الحكومة، عادّاًً إياها «مخالفة ضد القانون»، ووصف المعارضين بالعناد.
من جهة ثانية، تحدث المصدر عن انتخابات لرئاسة مجلس خبراء القيادة، الذي يرأسه رفسنجاني، الأسبوع المقبل. وقال إن الرئيس السابق لن يترشّح من جديد لهذا المنصب، بل رشّح رئيس حزب «روحانيات مبارز»، مهدوي كني.
وفي الملف النووي، اقترح وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، صياغة معاهدة لحظر إنتاج وتخزين واستخدام السلاح النووي وطالب بتدميره. وقال، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي لنزع السلاح في جنيف، «لقد حان الوقت كي يُحظَر السلاح النووي، حظراً كاملاً على غرار حظر الأسلحة الجرثومية والكيماوية».
من ناحية ثانية، قال وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، إنه يمكن تخفيف العقوبات الدولية على إيران اذا اتخذت طهران «خطوات إيجابية حقيقية»، لإنهاء المخاوف بشأن برنامجها النووي.
وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي في جنيف، إنه يتعين عقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين القوى العالمية وإيران قريباً، وأن تسعى هذه الجولة الى التوصل إلى اتفاق بشأن خطوات ملموسة، مشيراً الى أن وزير خارجية إيران أكد له، استعداد طهران لمناقشة كل القضايا.
وقال إن مشكلة المفاعل النووي الإيراني، الذي بنته روسيا في بوشهر، فنية «تماماً»، متوقعاً حلها خلال ثلاثة أشهر.
في هذه الأثناء، قالت رئيسة جهاز الأمن النرويجي، جين كريستيانسين، إن إيران حاولت من دون نجاح الحصول على تكنولوجيا صواريخ نرويجية، لاحتمال استخدامها في إطلاق أسلحة نووية.
وأضافت إن إيران اتصلت بشركات نرويجية صغيرة تبيع «مكونات خاصة يمكن أن تُستخدم في أسلحة الدمار الشامل لبناء صواريخ».
وأضافت إن الجهود الإيرانية في العام الماضي استهدفت التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج والملائمة للمنتجات المدنية، إضافةً الى الصواريخ المتطورة، مثل تلك التي تصنّعها شركة «كونغسبرغ» للأنظمة الدفاعية لكثير من القوات البحرية والجوية في حلف شمالي الأطلسي.
إلى ذلك، أعلن مستشار هيئة التكنولوجيا الفضائية الإيرانية، جهانغير جدي، أنّ بلاده حققت إنجازات تقنية جديدة في علوم الفضاء. وأشار، خلال المؤتمر العاشر لعلوم الفضاء، إلى أن هذه الإنجازات تحققت على أيدي الخبراء الإيرانيين، بينها تصميم وصناعة منظومة صواريخ للدفاع الجوي متوسطة المدى، الجيل الثالث من صواريخ فاتح 110، الأنموذج الهندسي لمحركات صواريخ (سفير 1B) الحاملة للأقمار الاصطناعية، أول طائرة إيرانية نفاثة قاصفة من دون طيار باسم (كرار)، تصميم وصناعة الأنموذج الهندسي لصاروخ (سفير 1B) الحامل للقمر الاصطناعي، وكبسولة تحمل الكائنات الحية إلى الفضاء على متن
المسبار 4.
(الأخبار، يو بي آي،
رويترز، مهر)