خاص بالموقع - أصدر رئيس الإكوادور رافائيل كوريا مرسوماً ألغى به خصوصية استقلالية البوليس الإدارية والمالية، واضعاً الجسم الأمني تحت سيطرة وزارة الداخلية المسؤولة عن إعادة هيكلته خلال فترة تسعين يوماً. وكان كوريا قد احتُجز في 30 أيلول الماضي خلال ساعات في مستشفى تابع للبوليس، بعد أن اعتُدي عليه في ثكنة للبوليس مضربة، عندما كان يحاول عبثاً مخاطبة عناصر الثكنة.

وأُفرج عن الرئيس بعد إطلاق نار غزير خلّف عدداً من القتلى والجرحى. وقد رفعت الدولة دعاوى قضائية ضد خمسين شخصاً بين عسكريين ومدنيين، وأُخذت تدابير إدارية بحق 700 عنصر. وتعود استقلالية البوليس وحقّها في التمتّع بموازنة تشرف عليها بمفردها إلى فترة الديكتاتورية نهاية السبعينيات. وهذه الاستقلالية المالية جعلت مؤسسة البوليس تملك شركات ومعامل تنتج ألبسة وبعض أنواع الأسلحة.
ومن نتائج أحداث أيلول، أن الرئيس كوريا قدم قبل أسبوع مشروع استفتاء شعبي إلى المجلس الدستوري لكي يراجعه. والاستفتاء هذا يشمل مواضيع شتى، من بينها العدالة والإعلام، ولكن أيضاً مسألة الأمن وأمور أخرى مثل لعب القمار وتعذيب الحيوانات.
ويتساءل المعلّقون عن الجدوى من لجوء الرئيس كوريا إلى الاستفتاء بدلاً من عرضه على المجلس حيث يتمتع بأكثرية، «وذلك بعد أقل من سنتين على إقرار دستور جديد صيغ لمعالجة أزمة عدم تمثيلية المؤسسات». البعض يقول إن «الحوار المباشر هو من أدوات الحاكم الفرد المفضّلة»، فيما يقول البعض الآخر «إن الأسئلة الجدية الوحيدة هي تلك المتعلقة بإعادة تنظيم القضاء والإعلام والباقي للديكور. وفي هذين القطاعين المعارضين، يفضّل كوريا اختصار الطريق».
في مجال القضاء، يقترح مشروع الاستفتاء تأليف لجنة ثلاثية بإشراف دولي لإعادة تنظيم السلطة القضائية. وعلى مستوى الإعلام، يناقش شرعية المؤسسات الاقتصادية الكبيرة في تملّك وسائل الإعلام. وهناك بندان بشأن الأمن يقترحان التعديل في شروط الحرية المشروطة، في محاولة مواجهة الموجة العنفية التي تثير تظاهرات استنكار في مدينة غوياكيل.
من جهة أخرى، عُيّن السفير الإكوادوري الجديد في كولومبيا، وبذلك يوضع حدّ لقطيعة العلاقات بين البلدين التي وقعت قبل سنتين، إثر هجوم كولومبي على معسكر للفارك داخل الأراضي الإكوادورية أدى إلى مقتل أحد قياديي الفارك راوول ريّس. ولم تتحسن العلاقة بين كيتو وبوغوتا إلا بعد وصول خوان مانويل سانتوس إلى سدّة الرئاسة في كولومبيا.