أعلن حزب «السلام والديموقراطية» الموالي للأكراد 30 تشرين الأول، الذي يصادف اليوم، «يوم مقاومة الجميع»، ودعا المواطنين إلى المشاركة في تظاهرات لعصيان مدني في الشارع بغرض رفع مطالب الأكراد ودعم أكثر من 700 معتقل كردي يخوضون إضراباً عن الطعام منذ 12 أيلول.


شعار حملة اليوم سيكون «أوقفوا الحياة في 30 تشرين الأول من أجل ضمان الحياة»، ويتوقع أن تحصل صدامات خلالها بين المتظاهرين والعناصر الأمنية، ولا سيما في المناطق التي تسيطر عليها الغالبية الكردية. وكان قد بدأ نحو 63 سجيناً كردياً إضراباً عن الطعام في 12 أيلول الماضي، قبل أن ينضم اليهم العشرات لاحقاً. ويرفع السجناء ثلاثة مطالب تتضمن إنهاء القيود على استخدام اللغة الكردية في الحياة العامة والسماح للمحامين باستخدام الكردية عند الدفاع، وإنهاء عزلة عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في جزيرة أمرالي في بحر مرمرة، ولم ير محاميه منذ تموز 2011.
ومعظم الذين يشاركون في الإضراب عن الطعام معتقلون على خلفية التحقيقات في اتحاد مجتمعات كردستان، ووجهت إليهم تهم بأن اتحاد مجتمعات كردستان هو البناء الشبيه بالدولة التابع لحزب العمال الكردستاني. ويوجد بين متهمي اتحاد مجتمعات كردستان رؤساء بلديات وصحافيون واساتذة جامعات من ضمن 1500 مشتبه فيه من الاتحاد، ودخلت محاكمتهم في حائط مسدود، بعدما أصروا على الدفاع عن أنفسهم باللغة الكردية، والمحكمة ترفض ذلك.
وقال وزير العدل، سعد الله إرجين، إن الحكومة تعمل على إصلاحات من شأنها أن تقرّ حق الدفاع القانوني عن النفس في المحاكمات باللغة الأم للمتهم، لكنه لم يعد بأي شيء بالنسبة إلى المطلبين الآخرين اللذين يرفعهما المعتقلون. وجاءت تصريحات إرجين هذه عشية عيد الأضحى، عندما كان يزور سجن سنكان في أنقرة، حيث المعتقلون. وكانت أول زيارة رسمية منذ بدأ الإضراب عن الطعام، دعا خلالها السجناء إلى فك إضرابهم. وقال: «أوقفوا هذه الأفعال من أجل أجسادكم، وصحتكم، ومن أجل عائلاتكم التي تحبكم ولأجل أولئك الذين تحبونهم. نقول لكم إن هناك جهوداً حقيقية جارية في تركيا، حيث لن يكون هناك داع إلى مثل هذه الأفعال».
وأشار إرجين إلى أن «خطوات محتملة سيجري اتخاذها»، عند سؤاله إن كان سيحصل اجتماع بين أوجلان ومحاميه، ولا سيما أن البعض رجح أن يُنهي مثل هذا الاجتماع الإضراب.
في غضون ذلك، بدأت صحة بعض المعتقلين بالتراجع. وقالت الجمعية الطبية التركية في بيان إنها تلقت معلومات تفيد بأن بعض الحالات المضربة عن الطعام ترفض أن تتناول الملح والسكر وفيتامين «بي 1» اللازمة لتجنب الإصابة بأضرار غير قابلة للإصلاح، فيما لا يقوم بعض ضباط السجن بتوفير الفيتامين للسجناء. وطلبت من وزير الصحة أن يسمح للأطباء بزيارة المضربين، وذكرته بأن الوزارة رفضت الاستجابة للجمعية رغم طلبها بتعيين موعد في 15 تشرين الأول الماضي.
وقال رئيس حزب «السلام والديموقراطية»، صلاح الدين ديميرتا، أمام سجن دياربكر، حيث يخوض بعض المعتقلين إضراباً عن الطعام، إن الدقيقة مهمة جداً لحياة السجناء، مضيفاً: «حتى الدقيقة أو الثانية مهمة جداً لنا. على الناس في كل تركيا أن يتركوا كل شيء من أجل المشاركة في التظاهرات. يجب أن يظهر المئات والآلاف. وإلا، فلا يمكننا أن نوقف غياب الضمير. إما أن نوقف ذلك، أو نموت مع رفاقنا المعتقلين».
ولهذا الغرض، طلب الحزب من الأهالي عدم إرسال أطفالهم إلى المدرسة، وعدم فتح محالهم أو الذهاب إلى أعمالهم. ويفترض أن تضع منظمات الحزب في المدن والمقاطعات بنحو جماعي إكليلاً أمام مبنى حزب «العدالة والتنمية» اليوم. كذلك يتوقع أن يعقد نواب الحزب اجتماعاً أمام سجن دياربكر في الهواء الطلق.