هدد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، بريطانيا بـ«ردود قاسية جداً» في حال اقتحمت السلطات البريطانية السفارة الاكوادورية في لندن لتوقيف جوليان اسانج. واضاف تشافيز، في مقابلة بثتها محطة التلفزيون الفنزويلية «في تي في» الرسمية، «نقترح على الحكومة البريطانية أن تفكر جيداً قبل القيام بهذا الامر لأن العصر الذي كانت فيه الامبراطوريات القديمة والجديدة تستطيع القيام بما تريد قد انتهى»، مشيراً إلى أن الاكوادور ليست وحدها. وفي حين لم يوضح الرئيس الفنزويلي نوع الاعمال التي تنوي حكومته القيام بها، أكد أنها «في مرحلة الاعداد».

من جهته، ابدى رئيس الاكوادور رافاييل كوريا، استعداد بلاده للحوار مع بريطانيا والسويد لايجاد حل لقضية اسانج، فيما امل بصدور «رد واضح وجذري» من منظمة الدول الاميركية على حالة اسانج. وأضاف كوريا، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء الإثنين، أن موقف لندن والسويد «المتصلب» هو الذي اشعل الازمة، مشيراً إلى أن الدولتين لم تعطيا ابداً ضمانة بأن اسانج لن يسلم إلى الولايات
المتحدة.
وفي اطار آخر، اتهمت الولايات المتحدة جوليان اسانج بترديد «تصريحات جامحة» عن حملة اميركية للثأر منه بهدف صرف الانتباه عن مزاعم الاغتصاب الموجهة له في
السويد.
وفي اول تعليق رسمي بعد طلب اسانج من الرئيس الاميركي باراك اوباما وقف ملاحقة ويكيليكس، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، ما جاء على لسان اسانج، مشيرةً إلى أن مشاكل اسانج القانونية الراهنة مبعثها مزاعم عن ارتكاب جرائم جنسية ولا صلة لها بقضية ويكيليكس. وأحالت كل الاسئلة المتعلقة بأي تحرك قانوني ضد اسانج في المستقبل إلى وزارة العدل، لكنها قالت إنه لن يتعرض «للاضطهاد» في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أمس، أن بريطانيا لا تزال تمنح الإكوادور مساعدات مالية رغم منحها اللجوء السياسي لأسانج، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يواجه الآن مطالب لوقف برنامج المساعدات بسبب منح كيتو اللجوء السياسي لمؤسس موقع ويكيليكس.
وأضافت أن بريطانيا منحت الإكوادور مساعدات وصلت إلى 3.3 ملايين جنيه إسترليني خلال الفترة من 2000 إلى 2010 وتستمر في منحها 60 ألف جنيه إسترليني سنوياً، في إطار برنامج مخصص لنشر الوعي حول التغير المناخي، وحماية البيئة والأطفال وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وتعزيز الديموقراطية وقضايا الحكم الرشيد.
وتضامناً مع قضية اسانج، اخترقت جماعة «أنونيموس» لقرصنة الإنترنت موقع وزارة العدل البريطانية احتجاجاً على كيفية تعاملها مع القضية. وقالت صحيفة «اندبندانت» البريطانية، أمس، إن وزارة العدل البريطانية فتحت تحقيقاً حول الهجوم، بعد ادعاء جماعة القرصنة بأنها اخترقته وخرّبته. وأضافت أن أنونيموس أعلنت، في بيان، بثّته على موقع تويتر بأنها ستستهدف مواقع وزارتي العدل والعمل والتقاعد ومكتب رئاسة
الحكومة.
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)