لم تكد مصادر في الرئاسة المصرية تؤكد لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية مشاركة الرئيس المصري، محمد مرسي، في قمة عدم الانحياز في طهران نهاية الشهر الجاري، حتى خرجت أصوات إسرائيلية محذرة من الخطوة وتداعياتها. واعتبرت صحيفة «معاريف» أن مبادرة مرسي بحضور القمة، التي تعد أول زيارة يقوم بها رئيس مصري إلى الجمهورية الإسلامية بعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من 30 عاماً، مغامرة يجب أن يحذر منها مرسي، ولا سيما في ظل التهديدات التي تمثلها إيران سواء للعالم أو للمنطقة.


من جهتها، اعتبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حضور مرسي قمة عدم الانحياز يمثل جرس إنذار يجب الحذر منه، ولا سيما في ظل ما سمته الصحيفة برغبة الإخوان المسلمين في تحسين العلاقات بقوة مع طهران. ولفتت إلى أن «الأهم من هذا أن هذا التحسن من الممكن أن يكون على حساب إسرائيل في النهاية».
أما التلفزيون الإسرائيلي، فأشار إلى أن زيارة مرسي إلى طهران تطرح مجموعة من التساؤلات الهامة، أبرزها «ما هو موقف القاهرة الآن حال مبادرة إسرائيل بضرب إيران؟ وهل ستصمت أم سيكون لهذا الأمر انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات الإسرائيلية المصرية بعد ذلك؟». ونبه التلفزيون الإسرائيلي إلى أن سفر مرسي إلى إيران يشكل «تحدياً لكل من نصحوه بعدم زيارة طهران، والأهم أن فيه رسالة بأن مصر في عهد محمد مرسي تتغير دولياً».
في غضون ذلك، طالب القائم بأعمال رئيس حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، عصام العريان، السفير السعودي لدى القاهرة، أحمد قطَّان، بتوضيح ملابسات اعتقال المواطنة المصرية نجلاء وفا في السعودية.
ونسبت تقارير إعلامية للدكتور يحيى وفا، أحد أبرز أطباء وجرّاحي العظام في مدينة طنطا، قوله إن «ابنته نجلاء المقيمة بالسعودية منذ 7 سنوات صدر ضدها حكم ظالم بالسجن لمدة 5 سنوات، وحكم آخر بجلدها 500 جلدة بسبب خلافات مالية نشبت بينها وبين أميرة سعودية تشاركها في بعض الأعمال التجارية».
وأعادت قضية سجن نجلاء وجلدها إلى الأذهان قضية المحامي المصري أحمد الجيزاوي، الذي يخضع للمحاكمة في السعودية على خلفية اتهام موجَّه له بتهريب أقراص مخدّرة إلى الأراضي السعودية. وهي القضية التي أثارت ردود أفعال واسعة في الشارع المصري، بينها تظاهرات شهدها محيط السفارة السعودية في القاهرة ومحيط قنصليتيها بالسويس والإسكندرية وجّهت خلالها انتقادات لاذعة للملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز.
(الأخبار، يو بي آي)