قبل أقل من شهر ونصف الشهر على موعد المعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، اشتدت المنافسة بين الرئيس الديموقراطي، باراك أوباما، وغريمه الجمهوري ميت رومني، الذي نجح خلال نهاية الأسبوع في جمع 7 مليارات دولار، فيما انشغل الأول في استقطاب المشاهير والهجوم على الثاني.

وهاجم أوباما خصمه الجمهوري حول ملف الضرائب، معتبراً أنه سيدفع أقل من 1 في المئة من الضرائب في حال تم تبني برنامج الموازنة الذي اقترحه نائبه بول راين. وقال إن «النقطة الرئيسية في برنامج خصمي الاقتصادي هي خفض جديد للضرائب بخمسة مليارات دولار بينها قسم كبير للأميركيين الأثرياء». واضاف ان «نائبه الجديد راين قدم مشروعا يسمح للحاكم رومني بدفع اقل من 1 في المئة من الضرائب سنوياً».
وكانت الحملة الانتخابية لأوباما قد هاجمت رومني، بدورها، ودعته الى تقديم كشف ضريبي عن السنوات الخمس الماضية، وهو مطلب سارع المعسكر الجمهوري الى رفضه على غرار ما فعل في كل الطلبات السابقة في هذا الملف الذي يعتبره الديموقراطيون نقطة ضعف المرشح الجمهوري.
وأرسل مدير الحملة الانتخابية للرئيس الديموقراطي المنتهية ولايته، جيم ميسينا، رسالة الى نظيره مات روديس يطالبه فيها بأن ينشر الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس(رومني) كشفاً ضريبياً عن السنوات الخمس الماضية.
ورومني هو رجل أعمال سابق تقدر ثروته بما يصل الى 250 مليون دولار، وهو لم ينشر حتى الآن الا كشفاً ضريبياً عن عام 2010، وقد وعد بأن ينشر قريباً الكشف الضريبي العائد لعام 2011.
من جهة ثانية، دعا الرئيس الاميركي المشرعين المحليين والفدراليين الى جعل التعليم أولوية وطنية والتوقف عن صرف المدرسين لتحسين الوضع المالي. وقال، في كلمته الاسبوعية عبر الاذاعة وعلى الانترنت، «فيما تخوض اميركا تنافسا مع العالم حول مسائل التعليم تجبر هذه الاقتطاعات من الميزانية اولادنا على الدراسة في صفوف مكتظة، وتدفع الى الغاء امكنة في دور الحضانة، والى اختصار اسابيع الدراسة والعام الدراسي». وأكّد أنه «على الولايات أن تمنح التعليم أولوية في ميزانياتها وحتى مع الصعوبات المالية. وينبغي على الكونغرس مساعدتهم لأن ذلك يعنينا جميعاً».
أوباما وحملته لا يكتفيان بالهجوم على الجمهوريين، بل يعملان على استقطاب المشاهير، الذين ساعدوا بشكل كبير في وصول أوباما الى البيت الأبيض في 2008. وقد أثنى الرئيس الأميركي هذه المرة على النجم الهوليوودي جورج كلوني الذي وصفه بالصديق الطيّب. وقال في مقابلة تلفزيونية إنّ «جوروج كلوني لرجل رائع»، فيما أثنت زوجته ميشال على وسامة الممثل.
وقال الرئيس إنّه تعرّف إلى كلوني حين كان لا يزال عضواً في مجلس الشيوخ بفضل الجهود التي كان يبذلها حيال قضية دارفور في السودان. وكلوني كان قد أعلن تكراراً دعمه للرئيس أوباما وأقام أخيراًحفلاً لجمع التبرعات لصالح حملته الانتخابية.
في المعسكر الجمهوري، نجح رومني في جمع مبلغ 7 ملايين دولار خلال نهاية الأسبوع الجاري. ونقلت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية عن المرشح الجمهوري قوله «هذا هو التحدي الذي يطرحه رئيس تخطى كل أسقف الإنفاق التي حددتها لجنة الانتخابات الفيدرالية».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أب)