انتهى اجتماع موسكو بين إيران من جهة ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا من جهة أخرى، من دون بيان ختامي، رغم تمديد فترة التفاوض، فيما تحدثت طهران عن قبول وفدها خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الأزمة النووية بين جارته الاسلامية والغرب. ومساء أمس، أنهى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي، اجتماعه مع الممثلة العليا للسياسية الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي تمثل كلاً من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا، في إطار المحادثات التي بدأت أول من أمس في العاصمة الروسية حول الملف النووي الإيراني.


وأفادت قناة «برس تي في» الإيرانية بأن الاجتماع انتهى من دون صدور أي بيان.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد رجّحت ألا تعقد آشتون اجتماعاً مع جليلي في هذه الجولة من المحادثات، فيما نقلت وكالة «إيترتاس» الروسية عن مصدر مطلع قوله إن العديد من أعضاء الوفود «اضطروا الى تأجيل موعد سفرهم» بسبب إطالة أمد المفاوضات.
وقبل أسبوعين من بدء سريان حظر أوروبي تام على استيراد النفط الإيراني، وافقت ايران في اللقاءات الثنائية على هامش محادثات موسكو على اقتراح روسيا بالعودة الى خطة بوتين، التي تنص على ان تعترف مجموعة «5+1» بحق ايران في التخصيب، مقابل تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في هذه الأثناء، أعلن مسؤول ایراني مطلع في الفریق النووي الایراني، أن «5+1» دعت الى عقد اجتماعات للخبراء عقب انتهاء اجتماع موسكو. وأشار موفد وكالة «مهر» للأنباء، إلى أن التقارير ذكرت ان المحادثات بين ايران ومجموعة «5+1» ستستمر في مكان وموعد جديدين، وبكين هي أحد الخيارات المطروحة لعقد الجولة المقبلة، مع العلم ان رئيس الوفد الايراني لم يرد على طلب اعضاء مجموعة «5+1» لتحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات.
وقال المسؤول الإیراني إن أعضاء «5+1» طلبوا المزید من الوقت للرد علی مطالب ایران حول رزمة مقترحاتها التي قدمتها في اجتماع بغداد منذ شهرين. وأضاف أن تعقید المفاوضات وشرح مواقف طهران بصورة دقیقة هما السبب الرئیس لطلب مجموعة «5+1» المزید من الوقت.
من جهة ثانية، شدد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما، على تسوية الموضوع النووي الإيراني بناء على مراحل وبشكل سلمي عبر المفاوضات. وأفادت وكالة «مهر» نقلاً عن موقع «روسيا اليوم»، بأن بوتين وأوباما أعلنا، في بيان مشترك في ختام محادثاتهما في لوس كابوس في المكسيك أول من أمس، ان «هدفنا المشترك هو تسوية على اساس المفاوضات الشاملة المبنية على مبادئ التدرج المرحلي والتنسيق، وننتظر حواراً بنّاءً مع ايران عبر هيكلية السداسية بما فيها عبر مرحلة المفاوضات الجارية في موسكو».
وفي بكين، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، هونغ لي، قوله، إن «الصين تتابع تطور الجولة الأخيرة من المحادثات بشأن القضية النووية الإيرانية عن كثب»، وتحث أطراف هذه المحادثات على حل الخلافات بشكل صحيح والحفاظ على قوة دفع إيجابية للمحادثات. وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات الصعبة قد عقدت في بغداد الشهر الماضي، وأوشكت إيران على الانسحاب منها، فيما أقرت وكالة الطاقة أن المحادثات انتهت من دون إحراز تقدم.
(مهر، إرنا، أ ف ب، يو بي آي)