أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأميرال علي فدوي، أمس، نشر أسلحة هجومية ودفاعية على الجزر الثلاث في الخليج المتنازع عليها مع الإمارات، مؤكداً أن إيران سترد بقوة على أي عمل عدائي. وتزامن هذا الإعلان مع تحذير أطلقه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، من أن فرض عقوبات جديدة على ايران قد يؤثّر سلباً على المباحثات المقبلة بين طهران ومجموعة «5+1» حول برنامج ايران النووي.

وبعد نحو أسبوع من انتقادات خليجية وجّهت الى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بسبب زيارته جزيرة أبو موسى، نقلت قناة «العالم» الإيرانية عن فدوي قوله إن الحرس الثوري في إيران نشر مشاة البحرية وأسلحة هجومية ودفاعية على الجزر الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، مبيناً أن «هذه الخطوة تأتي بسبب موقع هذه الجزر وأهميتها في الدفاع والهجوم بالنسبة إلى إيران». وأضاف: «لن نسمح لأي عدو بأن يدخل هذه الجزر أو يدخل الأجواء البحرية الإيرانية، وسنرد على أي عمل عدائي بقوة»، موضحاً أن «الدول الاستعمارية زرعت فكرة ملكية هذه الجزر للإمارات لتستفيد من النزاع عليها في ما بعد خروجها من المنطقة». وأكد أن «سيادة إيران على هذه الجزر مثل سيادتها على العاصمة طهران، وأن زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة أبو موسى مثل زيارته لمدينة أصفهان».
وفي ما يتعلق بالصاروخ الجديد الخاص بالقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي يحمل اسم «خليج فارس»، قال فدوي إن الصاروخ الإيراني الجديد مختلف تماماً عن الصواريخ المعهودة، مضيفاً أنّ «هذا الصاروخ سيغيّر معادلات التكافؤ مع العدو».
بدوره، اتهم قائد القوة البریة في الجیش الإیراني، العمید أحمد رضا بوردستان، أمس، «المسؤولين الأميركيين (بأنهم) يعرّضون السلام العالمي للخطر من خلال اتخاذ سیاسات مثیرة للحرب وتهدید الشعوب وممارسة الكثیر من الخداع والمكر». وأعرب عن أسفه لسیاسة واشنطن «في وضع خیار الحرب في سلّم أولویاتها رغم مزاعمها الكاذبة والمخادعة في هذا الصدد». ورأى أن «مصیر القوات الدخیلة علی المنطقة هو الفشل؛ لأن الشعوب تعارض وجودها»، داعياً تلك القوات الی الخروج من المنطقة نحو بلدانها بأقصی سرعة.
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: «إننا نعتبر أي نوع من العقوبات (الدولية على ايران) بمثابة إجراء سلبي يذهب في الاتجاه غير الصحيح»، وإن «كل قرار يتخذه الغربيون (في هذا الاتجاه) قد يؤثر على أجواء المباحثات» المقررة في بغداد الشهر المقبل. واضاف مهمانبرست أن «المسؤولين الأميركيين يعلمون انه لن يكون للعقوبات أي تأثير على تصميم أمتنا، ولن تزيدها الا تصميماً».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية حمد الله محمد نجاد، أن هذه الوزارة تمكنت من التصدي للفيروس المعلوماتي الذي ضرب قسماً من شبكتها المعلوماتية منذ الأحد الماضي، وتأمل العودة الى وضع طبيعي بعد «يومين أو ثلاثة». وقال نجاد لوكالة الأنباء الايرانية (إرنا) إن «بعض موزعات خدمة شركة النفط الوطنية الايرانية (ان.آي.او.سي) تعرّضت لفيروس، لكن خبراءنا تمكنوا من احتواء الهجوم»، مشيراً إلى أن «كل الوحدات العملانية تشتغل عادياً، سواء كان لإنتاج النفط او تصديره».
وكان متحدث باسم وزارة النفط قد كشف أول من أمس، أن الفيروس تمكن من شطب معلومات من موزعات الخدمة الرسمية.
في المقابل، كرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحذيراته من تجاهل تهديدات مسؤولين ايرانيين بالقضاء على إسرائيل والاستعداد لمواجهتها.
وقال نتنياهو، خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية في مناسبة ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى و«يوم الاستقلال»: «ينبغي التعامل بجدية بالغة مع تهديدات إيران بتدمير إسرائيل، ولا ينبغي تجاهل التهديد وينبغي الاستعداد لمواجهته». وأضاف: «كنت سأشعر بالسرور لو أن العقوبات على إيران كانت ناجحة»، مشيراً إلى أنه هو والرئيس الأميركي باراك أوباما أوضحا أنه يحظر على إيران أن تتسلح بسلاح نووي، وأن «إسرائيل ملزمة الحفاظ على قدرتها للدفاع عن نفسها في أي وقت ومن أي تهديد».
وفي تداعيات العقوبات النفطية على إيران، نفى مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الايرانية الوطنية، محسن قمصري، ما تردد عن خفض صادرات النفط الإيراني الخام الى الصين. ونسبت وكالة «مهر» للأنباء الى قمصري قوله رداً على تقرير شبكة «بلومبرغ» الاقتصادية الأوروبية عن خفض 54 في المئة من صادرات النفط الى الصين «إن صادرات النفط الإيراني الى المصافي الصينية، لم تنخفض منذ بداية العام الميلادي الجاري والى الآن».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)