ترث مارين لوبان (43 عاماً) ترشيحها عن والدها جان ماري لوبان، الزعيم التاريخي للحزب اليميني المتطرف «الجبهة الوطنية» الذي أسسه عام 1972، لتكون مرشحة رئاسية للمرة الأولى بعد ترشح والدها 5 مرات. لكنّ أملها بأن تحذو حذو والدها في الوصول إلى الجولة الثانية مثلما فعل هو في الانتخابات الرئاسية عام 2002، يبدو ضئيلاً في هذا العام.


ورغم أنها لا تتمتع بمزايا والدها كخطيب مفوّه، إلا أنها أسهمت نسبياً في «تطبيع سمعة» الحزب، متفادية الانحرافات العنصرية والمعادية للسامية. وقد وجدت لوبان نفسها في الحملة الانتخابية في منافسة يمينية _ يمينية في مواضيعها المفضلة، وهي مكافحة الهجرة والأمن، مع الرئيس _ المرشح نيكولا ساركوزي. وترجّح الاستطلاعات أن تنافس لوبان المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون على المرتبة الثالثة، مع احتمال نيلها ما بين 13 إلى 16 في المئة من الأصوات. في الاقتصاد، تعد لوبان بالانسحاب من منطقة اليورو إذا وصلت إلى الاليزيه، وبالعودة إلى الفرنك الفرنسي، وتحويل الديون العامة إلى سيولة نقدية، ما يفسح المجال أمام المصرف المركزي الفرنسي بالحلول مكان الأسواق لتقديم قروض للدولة. اجتماعياً، يشدد برنامجها الانتخابي على خفض عدد المهاجرين الوافدين إلى بلادها إلى عشرة آلاف، وإلغاء قانون لمّ شمل العائلات، وحق الجنسية لمن يولَد في فرنسا، وطرد المهاجرين «غير القانونيين» بنحو منهجي، وفرض المسؤولية القضائية على القاصرين الذين تتجاوز أعمارهم 13 سنة، ومنع كل ما يوحي «بوضوح» إلى الانتماء الديني لمن يرتاد الخدمات العامة، وإعطاء الأولوية القصوى للفرنسيين في الحصول على الوظائف والمساعدات الاجتماعية، وإجراء استفتاء على إعادة حكم الإعدام. فضلاً عن ذلك، تعد لوبان بسحب القوات الفرنسية المنتشرة في أفغانستان فوراً.
(الأخبار، أ ف ب)