يُعَدّ مرشح «جبهة اليسار»، التي تُوصَف بـ«اليسار الراديكالي»؛ لأنها تضمّ في صفوفها الحزب الشيوعي الفرنسي، إضافة إلى تنظيمات يسارية جذرية أخرى، جان لوك ميلانشون (60 عاماً)، مفاجأة هذه الحملة الانتخابية، مع توقعات بانتخابه تصل إلى 17 في المئة في حد أقصى. وإلى جانب ميلانشون، يبرز مرشحان تروتسكيان يُسميان «مرشحَي الواحد في المئة». ويتطلع ميلانشون، الوزير والسناتور الاشتراكي السابق، إلى «إعادة ترتيب بيت اليسار» بمكافحة الليبرالية والأسواق الأوروبية، تحت شعار «استردّوا الدولة من يد المصارف». وقد سمحت له بلاغته باستقطاب ناخبي «يسار اليسار» بشعاره «خذوا السلطة»، وهجماته العنيفة على الليبراليية الجديدة. ويضايق تقدمه في الاستطلاعات، فرانسوا هولاند، بإثباته وجود ناخبين لا تعجبهم الواقعية الاقتصادية للاشتراكيين التي تجعل منهم متماهين مع اليمين، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.

ومن أبرز نقاط برنامجه الانتخابي من الناحية الاقتصادية، «استعادة السلطة من المصارف والأسواق المالية»، ومكافحة انتقال الشركات والمصانع إلى الخارج والمضاربة، وإلغاء الدرع الضريبية التي تمنع فرض الضرائب على أثرى الأثرياء، وفرض ضرائب على الموارد المالية والشركات، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو شهرياً، وتحديد الحد الأقصى للرواتب بنحو 360 ألف يورو سنوياً. أما اجتماعياً، فيشدد ميلانشون على إضفاء الشرعية على أوضاع الأشخاص الذين ليست لديهم وثائق إقامة رسمية، ومضاعفة ميزانية الأبحاث والزيادة في عدد موظفي التربية. ومن الشعارات الانتخابية لميلانشون، انتخاب مجلس تأسيسي لإرساء أسس الجمهورية البرلمانية السادسة، واعتماد النظام النسبي في كافة الانتخابات. أما أبرز عناوين سياسته الخارجية المقترحة إن انتُخب، فتنصّ على استفتاء على مشروع معاهدة الميزانية الأوروبية، ومراجعة وضع ومهمات البنك المركزي الأوروبي الذي يجب أن يقرض الدول مباشرة بفوائد متدنية، وسحب القوات الفرنسية من أفغانستان، وانسحاب فرنسا من الحلف الأطلسي.
وإلى جانب ميلانشون، يظهر اسم المرشحين التروتسكيين، وهما المدرِّسة ناتالي أرتو (42 عاماً) والعامل فيليب بوتو (45 عاماً). وتخلف أرتو، المرشحة التاريخية أرليت لاغييه، رئيسة حزب «النضال العمالي» التروتسكي.
أما بوتو، فهو مرشح عن «الحزب الجديد المناهض للرأسمالية»، الذي أسسه الرئيس السابق لـ«عصبة الشيوعيين الثوريين»، أوليفييه بوزانسونو. وتتوقع الاستطلاعات أن يحصل كل من هذين المرشحين على نتيجة ضعيفة بنحو 1 في المئة من الأصوات.
(أ ف ب، الأخبار)