أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أن كوريا الشمالية وافقت على تنفيذ وقف مؤقت لتجاربها النووية وإطلاق الصواريخ بعيدة المدى وأنشطة نووية، بينها تخصيب اليورانيوم في مجمع يونغبيون النووي والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالزيارة للتأكد من التزامها التنفيذ. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة وافقت في المقابل على وضع اللمسات الأخيرة في تفاصيل حزمة مساعدات غذائية مقترحة واتخاذ خطوات أخرى لتحسين العلاقات الثنائية.

لكن المتحدثة باسم الخارجية، فيكتوريا نولاند، أكدت في البيان أنه «لا تزال لدى الولايات المتحدة مخاوف عميقة بشأن سلوك كوريا الشمالية في عدد من المجالات، إلا أن إعلان اليوم يعكس تقدماً مهماً رغم محدوديته، في معالجة بعض هذه المخاوف». وقالت إن بيونغ يانغ، التي أجرت تجربتين على سلاحين نووين، وافقت على عودة المفتشين من وكالة الطاقة، إلى «يونغبيون».
وأضافت نولاند أن الدولة الشيوعية «وافقت على تعليق إطلاق صواريخ طويلة المدى والتجارب النووية والنشاطات النووية في يونغبيون، بما فيها نشاطات تخصيب اليورانيوم». وتابعت المتحدثة الأميركية أن بلادها «تؤكد مجدداً أنه ليست لديها أية نيات عدوانية تجاه كوريا الشمالية، وأنها مستعدة لاتخاذ خطوات لتحسين العلاقات الثنائية بروح من الاحترام المشترك والسيادة والمساواة».
بدورها، أكدت كوريا الشمالية موافقتها على تعليق تجاربها النووية والصاروخية وبرنامج تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على مساعدات غذائية أميركية، مشيرة إلى أن واشنطن وعدت بإرسال 240 ألف طن من «المساعدات الغذائية» مع احتمالات إرسال المزيد منها. وأكدت بيونغ يانغ السماح للمفتشين الدوليين بمراقبة تعليق تخصيب اليورانيوم، مضيفة أن الجانب الأميركي عرض مناقشة رفع العقوبات.
في المقابل، قال قائد القوات الأميركية في منطقة المحيط الهادي، الأميرال روبرت ويلارد، إن الزعيم الجديد لكوريا الشمالية كيم يونغ أون، لن يبتعد على الأرجح عن سياسة حافة الهاوية. وأضاف ويلارد، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «إن كيم، ويحيط به عمه وشقيقة (والده) كيم يونغ إيل وآخرون، أعتقد أنهم يوجّهون أعماله. لذلك، في ضوء هذه المعطيات، نتوقع المزيد من الشيء نفسه. الاستراتيجية كانت ناجحة طوال جيلين». وتابع: «لن يدهشنا أن نرى جهوداً لإنجاح الاستراتيجية مرة ثالثة».
ووصف الاستراتيجية التي ورثها كيم بأنها «تتبنى السياسة النووية وتطوير الصواريخ وانتشار أسلحة الدمار الشامل والاستفزازات والسيطرة الشمولية على المجتمع الكوري الشمالي».
(أ ف ب، رويترز)