قدّم رئيس جزر المالديف محمد نشيد، أمس، استقالته، بعد أسابيع من اضطرابات سياسية أدت إلى تمرد لعناصر الشرطة وصفته الرئاسة بأنه محاولة انقلاب. وأعلن نشيد (44 عاماً)، وهو أول رئيس منتخب ديموقراطياً لجزر المالديف، استقالته في مؤتمر صحافي بثّه التلفزيون، وعزا الأمر إلى أن استقالته ستكون أفضل للبلاد في الوضع الراهن، وقال «أستقيل لأنني لست الشخص الذي يتمنى أن يحكم باستخدام القوة... أعتقد أن بقاء الحكومة في السلطة سيتطلب استخدام القوة التي ستلحق الأذى بالمواطنين». وأضاف «أستقيل لأني أعتقد أنه إذا استمرت الحكومة في السلطة فمن المرجّح أن تواجه تأثيرات خارجية». وقال إنه يعتقد أنه أنجز الكثير لبلاده في السنوات الثلاث التي قضاها في السلطة. وبعيد استقالته، عين نشيد نائبه محمد وحيد رئيساً حتى نهاية ولاية الرئيس المستقيل في تشرين الثاني2013.

وفي سياق متصل، ذكر بيان للحكومة نشر على موقع الرئيس في شبكة الإنترنت أن «حكومة المالديف ستعمل مع كل مؤسسات الدولة لبسط السلام والاستقرار في مالي». وأضاف البيان أن «حكومة المالديف تدعو المواطنين إلى الهدوء وتقديم الدعم من أجل تثبيت الاستقرار».
بدوره، طالب أحد قادة المعارضة في المالديف، حسن سعيد، الجيش بإبقاء نشيد في التوقيف الاحتياطي ليرد على اتهامات بالفساد وسوء استخدام السلطة.
وأضاف أن «استقالة نشيد تعطي قوى المعارضة فرصة لإعادة الفصل الدستوري بين القضاء والسلطة واستقلالية القضاء»، متهماً الرئيس المستقيل بأنه «أهدر فرصة ذهبية لبناء بلد»، لأن ولايته أفسدتها المحسوبية والفساد، وانتهاك الدستور.
من جهته، أعلن الجيش أن نشيد موجود حتى الآن في منزله وهو يتمتع بالحرية.
وكان متحدث باسم حكومة المالديف قد أكد في وقت سابق أن البلاد تشهد محاولة انقلاب بعد انضمام عناصر في الشرطة وجنود إلى متظاهرين معارضين، وسيطرتهم على هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية «أم أن بي سي». وبدأ المتظاهرون بثّ إذاعة «في تي في» المعارضة على ترددات الإذاعة الحكومية التي أطلقوا عليها اسم «تي في أم».
وقال المتحدث باسم الجيش، الكولونيل عبد الرحيم عبد اللطيف، إن قواته استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط خلال صدامات مع المتظاهرين والشرطة الذين احتشدوا أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)