وصفت إيران أمس قرار الولايات المتحدة تشديد العقوبات التي تستهدف البنك المركزي الإيراني وتمنح المصارف الأميركية سلطات جديدة لتجميد أصول مرتبطة بالحكومة الإيرانية بأنه «خطوة عدائية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «الأعمال الدعائية تحصل في ظل مناخ الحرب النفسية. الكثير من مثل هذه الاجراءات (العقوبات) لن يكون لها أثر على تطور تعاوننا مع دول مختلفة». وأكد مهمانبرست عدم إذعان بلاده للضغوط، قائلاً «كما قلت من قبل، العقوبات لن يكون لها أثر على أهداف أمتنا للوصول إلى حقوقها» في امتلاك الطاقة النووية السلمية.

وتابع المتحدث «نحن نرحب بالمحادثات التي تجري بأسلوب بناء ومناخ إيجابي حتى نتمكن من مواصلة التعاون ونعلن أننا مستعدون لهذه المحادثات» التي من المرجح ان تستأنف قريباً في تركيا في اطار الدول الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وبشأن مواكبة قطر والإمارات للعقوبات ضد إيران، قال مهمانبرست إن «الدول الأخرى التي تواكب العقوبات، إنما هي تضحي بمصالحها الوطنية للمآرب السياسية اللامشروعة للآخرين، وبالتالي فهي التي تتضرر».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد ذكر في خطاب إلى الكونغرس الأميركي، أن المصارف الإيرانية تخفي تعاملاتها للتحايل على العقوبات الأميركية والعقوبات التي تفرضها قوى أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي المثير لشكوك الغربيين.
من جهة ثانية، صححت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس مواعيد مهمتها المقبلة في ايران وجاء في بيان الوكالة أن «لقاءات بين مفتشين نووين أجريت من 29 الى 31 كانون الثاني لمحاولة ايجاد حلول لمسائل عالقة. وسيعقد لقاء جديد في طهران من 20 الى 21 شباط».
من جهة ثانية، قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ان ايران تحتجز أكثر من 65 من أبناء الأقلية العربية بعد حملة أمنية في ولاية خوزستان الجنوبية بدأت خلال الأشهر القليلة الماضية. وقالت المنظمة، في بيان، استندت فيه إلى معلومات من نشطاء محليين، ان بعض الاعتقالات على الأقل تمت بناءً على خلفية كتابة على جدران منشآت عامة تشيد بثورات «الربيع العربي» وتدعو الى مقاطعة الانتخابات التشريعية الايرانية المقرر ان تجرى في 2 آذار.
واضافت ان رجلين يدعيان محمد كعبي (34 عاماً) وناصر البوشوكيه ديرافشان (19 عاماً) توفيا اثناء اعتقالهما بسبب التعذيب على ما يبدو. وأشارت المنظمة الى انه تم فرض «تعتيم» اعلامي على الحملة الأمنية في ايران التي بدأت في تشرين الثاني 2011.
وخوزستان منطقة تقع على الحدود مع العراق ويسكنها نحو مليوني شخص يتحدثون اللغة العربية.
وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» في بيان أن القضاء الإيراني حكم بالسجن 14 عاماً على منشق ايراني يدير مدونة الكترونية باسم «باران» ويدعى مهدي خزعلي. وصدر الحكم على خزعلي أمس ويشمل منعه من مغادرة مدينة برزجان (جنوب غرب) لمدة عشر سنوات.
وخزعلي طبيب قاتل في الحرب العراقية الايرانية (1980-1988). وهو ابن آية الله ابو القاسم خزعلي رجل الدين المعروف بمواقفه المحافظة المتشددة.
الى ذلك، أعلنت شركة «جي إكس نيبون» اليابانية للنفط والطاقة، أنها قررت عدم تجديد عقد النفط الخام مع إيران الذي ينتهي في نيسان 2012.
وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «NHK» إلى أن الشركة اليابانية تملك عدة عقود لاستيراد النفط الخام من إيران ويمثل العقد الذي سينتهي في نيسان نحو 10 في المئة من واردات الشركة من النفط الخام من إيران.
وتدرس «جي إكس» استيراد الكمية، التي ستتوقف عن استيرادها من ايران، من السعودية ومنتجين آخرين للنفط.
(أ ف ب، يو بي آي)