أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان أمس أن أحد عشر مرشحاً سيشاركون في الانتخابات الرئاسية الأفغانية في الخامس من نيسان المقبل.

وقال نائب رئيس هذه اللجنة عبد الرحمن هوتاك في مؤتمر صحافي في كابول إن «أحد عشر مرشحاً سجلوا في اللائحة النهائية للانتخابات الرئاسية» التي ستبدأ حملتها الرسمية في الثاني من شباط، مقابل أربعين في الانتخابات السابقة في 2009 نتيجة قرار بتضييق القواعد الانتخابية اتخذ بهدف إضفاء مزيد من الوضوح على العملية الانتخابية.
وأقرّت اللائحة ملفات كل المرشحين الذين يعتبرون الأوفر حظاً مثل وزير الخارجية الأسبق عبد الله عبد الله الذي حل ثانياً في انتخابات 2009، وقيوم كرزاي شقيق الرئيس الحالي حميد كرزاي، ووزير المالية السابق أشرف غاني.
وبين المرشحين الرئيسيين الاخرين وزير الخارجية السابق زلماي رسول الذي يعتبر مقرباً من الرئيس كرزاي، وعبد الرسول سياف أحد أكثر زعماء الحرب في أفغانستان شهرةً ونفوذاً.
ويذكر أنه لا توجد أي امراة بين المرشحين.
وكان رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة قد تعرض للتشكيك مراراً في العام 2009 من قبل منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان اتهمته بالانحياز لصالح الرئيس حميد كرزاي الذي كان مرشحاً آنذاك لولاية جديدة.
من جهتها دعت حركة طالبان الأفغانية إلى مقاطعة الانتخابات وأعلنت أنها لن تعترف بشرعية الرئيس الجديد على غرار الرئيس كرزاي الذي تعتبره «دمية» بين أيدي واشنطن التي تقود قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان.
ونشرت اللائحة النهائية للمرشحين عشية استحقاق قد يكون حاسماً أكثر بالنسبة إلى أفغانستان من الانتخابات الرئاسية، هو بدء اجتماع اللويا جيرغا، المجلس التقليدي الكبير، في كابول الذي سيدرس حتى الأحد معاهدة أمنية ثنائية بين واشنطن وكابول.
إلى ذلك، اعتبرت مستشارة الأمن القومي الأميركية أول من أمس أنه ليس للولايات المتحدة أن تقدم اعتذارها على الأخطاء التي ارتكبتها في أفغانستان وما لحق بالمدنيين من الام.
وقالت سوزان رايس: «ليس من الضروري أن تقدم الولايات المتحدة اعتذارها لأفغانستان بل على العكس».
وقد اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأفغاني حميد كرزاي في اتصال هاتفي أول من أمس على أن القوات الأميركية لن تقوم بأي حملات دهم إلا بصفة استثنائية لحماية حياة جنودها، كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية إيمال فايزي للصحافيين في كابول.
وخلال الاتصال الهاتفي، أقرّ كيري بـ«ارتكاب أخطاء في الماضي» في إطار عمليات الدهم، بحسب المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية.ولضمان عدم تكرار هذه الأخطاء «اتفق الجانبان على أن يوجه الرئيس باراك أوباما رسالة إلى الرئيس الأفغاني والشعب الأفغاني يطمئنهما إلى أن القوات الأميركية لن ترتكب تجاوزات» خلال هذه الحملات.
وأوضح المتحدث أيضاً أن على الولايات المتحدة أن تعترف في هذه الرسالة بأن «الشعب الأفغاني عانى خلال العقد الأخير».ولكن سوزان رايس أكدت أن «أية رسالة من هذا النوع لم تكتب أو ترسل. هي ليست على جدول الأعمال».
(أ ف ب)