لم يحقق البرلمان التركي ما كان يصبو اليه رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان في تعديل الدستور التركي الموروث عن الانقلاب العسكري سنة 1980، بعدما فشلت اللجنة البرلمانية المكلفة بتعديل الدستور في المهمة الموكلة إليها، ويفترض أن يصدر قرار بحلها.

وأوضح النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أحمد أيياما، أن «اللجنة البرلمانية التي كلفت بإعداد قانون أساسي جديد لم تتوصل إلى التوافق حول أي بند منذ أربعة أشهر»، مضيفاً «يبدو من الصعب صياغة دستور جديد قبل الانتخابات العامة» المقررة في 2015.
وكان رئيس البرلمان التركي جميل جيجك قد أعلن الاثنين أنه ينوي الانسحاب من اللجنة.
وتحاول أربعة أحزاب سياسية ممثلة في الجمعية الوطنية، عبر اجتماعات منذ 2011، تعديل الدستور الذي أقرّه العسكريون بعد انقلاب 1980 وخضع لعدة تعديلات منذ ذلك الحين.
وكان يفترض أن تقدم اللجنة مشروع دستور جديد قبل الانتخابات المحلية والرئاسية المقبلة المقررة في آذار وآب 2014، لكن خلافات شديدة بين أعضاء اللجنة عرقلت أعمالهم. ورغم أنه لم يعلن رسمياً ترشيحه، يتوقع خصوم رئيس الحكومة الحالي أن يترشح إلى الرئاسة التي ستطرح على الاقتراع العام المباشر لأول مرة السنة المقبلة.
ولا يتمتع رئيس الجمهورية الحالي عبد الله غول إلا بصلاحيات فخرية.
ولن يتمكن أردوغان الذي يتولى منصب رئيس الوزراء منذ 2003 والذي أعيد انتخابه بنسبة كبيرة في 2007 و2011، من البقاء في منصبه بعد الانتخابات التشريعية في 2015 بسبب بند في النظام الداخلي لحزبه، حزب العدالة والتنمية، يمنع الترشح لأكثر من ثلاث مرات الى النيابة.
من جهة أخرى، يتوجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم إلى روسيا، في زيارة تنطوي على أهمية بالغة بالنسبة إلى العلاقات بين البلدين.
وسيلتقي أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن ثم سيشاركان في المباحثات بين وفدي البلدين، قبل أن يترأسا اجتماعاً لمجلس التعاون التركي ــ الروسي الرفيع المستوى في مدينة بطرسبرغ.
كذلك سيتصدر الملف السوري جدول أعمال هذه المباحثات، إذ ستتركز مباحثات أردوغان وبوتن على اتخاذ القرار بشأن مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد من عدمها في الحكومة الانتقالية، كما سيتم التطرق إلى مؤتمر «جنيف2».
فضلاً عن ذلك، ستُستعرض الأعمال الجارية في مجالي السياحة والطاقة والمحطة النووية التي ستشيد في تركيا وتقوم بتنفيذها روسيا.
(الأخبار، أ ف ب)