شدد مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون الدولية والقانونية عباس عراقجي، على أن الجمود القائم بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، يجري كسره مع تقديم طهران اقتراحاً جديداً خلال محادثات فيينا التي عقدت خلال اليومين الماضيين على مستوى خبراء في العاصمة النمساوية فيينا.


وبدأت مفاوضات الخبراء صباح أمس في المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في فيينا، وذلك غداة جولة أولى من المفاوضات الفنية المكثفة والعميقة انطلقت أول من أمس بمشاركة خبراء في الشؤون النووية واجراءات الحظر.
ويضم الوفد الأميركي المشارك ضمن مجموعة «5+1» خبراء من وزارتي الخارجية والخزانة.
ووفقاً للاتفاقات الحاصلة في الجولة الأخيرة من المفاوضات بين ايران ومجموعة «5+1» والتي أجريت يومي 15 و 16 تشرين الأول الماضي في فيينا، فقد تقرر عقد اجتماع للخبراء قبل جولة المفاوضات المقبلة، بمشاركة خبراء في الشؤون النووية والعلمية واجراءات الحظر بين ايران ومجموعة «5+1» لدراسة الخلافات في وجهات النظر وإعداد وصياغة خطوات عملية.
ويترأس المدير العام للشؤون الاقتصادية والاختصاصية الدولية في وزارة الخارجية الايرانية حميد بعيدي نجاد، الوفد الايراني المؤلف من 7 خبراء من وزارة النفط والصناعة والمناجم وبناء المدن والبنك المركزي والطاقة النووية.
كذلك، يترأس الخبير النووي في الاتحاد الاوروبي استيفان كلمنت مجموعة «5+1» (روسيا واميركا والصين وبريطانيا وفرنسا بالاضافة الى المانيا).
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزیرة خارجیة جنوب أفریقیا، میتي نكوانا ماشاباني، إن تسویة المشاكل والقضایا الموجودة بحاجة الی المزید من الوقت وتوفر الإرادة من قبل الجانبین المفاوضین.
لكنه أضاف، إن بلاده ستخوض هذه المفاوضات «بنية حسنة» و«مع الامل بالتوصل سريعا الى اتفاق».
من جهته، قال عراقجي في تصريح لوكالة «مهر» للأنباء بعد عودته من فيينا: «ان الجمود الذي حصل بيننا وبين الوكالة بشأن التعاون لحل القضايا العالقة، سيتم كسره الى حد ما من خلال عرض ايران الجديد».
واضاف: «خلال اليومين الماضيين جرت محادثات بناءة بين ايران والوكالة، وفي هذه المحادثات تم الاتفاق على استمرار التعاون في اطار جديد».
وحول زيارة مفتشي وكالة الطاقة الى موقع بارشين أوضح مساعد وزير الخارجية ان تفقد موقع بارشين مرتبط بالتوصل الى اطار جديد للتعاون بين ايران والوكالة.
في المقابل، يبذل كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، جهداً كبيراً لإثناء الكونغرس عن فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، لكن بعض المشرّعين الكبار قالوا إنهم لم يقتنعوا بعد بمبررات التأجيل.
وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي، بوب كروكر (وهو أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وعضو في اللجنة المصرفية التي تدرس العقوبات) إن المشرّعين متشككون وانهم يشعرون بأن عليهم الضغط على البيت الأبيض لتأييد فرض عقوبات مشددة على طهران.
وأضاف لوكالة «رويترز»، إن «عليهم خلال الأربع والعشرين ساعة الى الثماني والأربعين ساعة المقبلة إقناع أناس مثلي وآخرين بأن أسلوب العمل الذي يودون اتباعه صحيح».
والتقى كروكر أول من أمس على إفطار عمل مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري. كما التقى أمس كلاً من كيري ووزير الخزانة جاك لو، وأعضاء اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في جلسة إحاطة سرية بشأن المحادثات مع ايران.
وقال كروكر «وجهة النظر التي يرونها هي انهم وصلوا في هذه المفاوضات الى نقطة ستجيء فيها اي عقوبات اضافية تقرها اللجنة (المصرفية) بنتائج عكسية على المفاوضات الجارية».
وقال مساعد لرئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ تيم جونسون، إن السناتور متلهف على سماع ما لدى وزيري الخارجية والخزانة وسيستكمل مشاوراته مع زملائه قبل ان يتخذ قراراً بشأن كيفية المضي قدماً.
ومنذ مطلع عام 2012 أدت عقوبات أميركية وأوروبية إلى تقليص صادرات إيران النفطية إلى نحو مليون برميل يومياً بعدما كانت حوالى 2.5 مليون برميل يومياً لتخسر الجمهورية الإسلامية بذلك مبيعات من النفط الخام تقدر بمليارات الدولارات شهرياً وليرتفع معدّلا التضخم والبطالة فيها.
(رويترز، مهر، فارس، إرنا)