لم يتلقّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطاب الايراني للحكومة الجديدة تجاه اليهود، بايجابية وترحاب، بل أكد أول من أمس أنه لا يثق بالتصريحات الايرانية الأخيرة التي تضمنت معايدة الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف اليهود في ببدء السنة العبرية، وأعقبها الثاني بإدانة «الهولوكوست».

فقد اتهم المسؤول الاسرائيلي طهران بالسعي الى حرف الأنظار عن برنامجها النووي.
وقال نتنياهو في بيان: «لم تؤثّر فيّ التمنيات الصادرة عن نظام توعد الاسبوع الفائت بتدمير اسرائيل». وأضاف: «لن يحكم على النظام الايراني إلا انطلاقاً من أفعاله وليس من تمنياته»، معتبراً ان «هدفه الوحيد هو حرف الانتباه عن كونه، حتى بعد الانتخابات، يواصل تخصيب اليورانيوم وبناء مفاعل للبلوتونيوم بغرض امتلاك سلاح نووي سيهدد اسرائيل والعالم أجمع».
وكان روحاني وظريف قد وجّها، عبر صفحتيهما على شبكة التواصل الاجتماعي، تهانيهما لمناسبة السنة اليهودية الجديدة، وندد ظريف بـ«المجزرة» التي ارتكبت في حق اليهود من جانب النازيين والمجازر التي يرتكبها الاسرائيليين بحق الفلسطينيين.
من جهة ثانية، بعد أن أعلن وزير الخارجية الايرانية أنه يريد «تبديد القلق» بخصوص برنامج بلاده النووي، أعلن دبلوماسيون في فيينا، حيث تبدأ غداً اجتماعات مغلقة لمندوبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ 35، أن مجلس حكام الوكالة سيسعى الى تخفيف لهجته تجاه ايران بهدف تشجيع استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي مع الفريق الجديد الحاكم في طهران.
وعن أجواء هذه الاجتماعات التي تستمر لمدة أسبوع، قال دبلوماسي: «لدينا حكومة جديدة في ايران ونحن نسمع لهجة مختلفة جداً... وأكثر انفتاحاً وأكثر تصالحاً».
وأضاف: «يجب اعطاء الوقت لطهران لكي تتبع هذه الاعلانات الشفوية بأفعال ملموسة»
وابدى استعداده لإجراء «مناقشات جدية» حول الملف النووي، مؤكداً في الوقت نفسه حق الجمهورية الاسلامية في تخصيب اليورانيوم لإنتاج الكهرباء او الصفائح المشعة التي تستخدم في المجال الطبي. وقام بتجديد فريق المفاوضين حول المسائل النووية بالكامل.
وستُستَأنف وكالة الطاقة محادثاتها مع إيران في 27 ايلول الحالي في فيينا. وسيكون هذا اللقاء الـ11 من نوعه منذ مطلع عام 2012.
الى ذلك، انتخب المجلس البلدي للعاصمة طهران مجدداً محمد باقر قاليباف، لرئاسة بلدية العاصمة بـ 16 صوتاً اي بفارق صوت واحد على منافسه محسن هاشمي الذي نال 15 صوتاً من اصوات المجلس البلدي.
وكان قاليباف قد تولى رئاسة بلدية طهران على مدى 8 سنوات. وترشّح للانتخابات الرئاسية الأخيرة.
في غضون ذلك، تعقيباً على محاولة 200 شخص في أفغانستان مهاجمة القنصلية الايرانية في كابول احتجاجاً على عدم تجديد تأشيراتهم، التي ادت الى مقتل شخص واصابة العديد بجراح، حسب الشرطة، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية أفخم، في بيان، انه «كان يتعين ان تصل الشرطة وقوات الامن الى المكان بصورة أسرع لمنع التجمع غير القانوني وتخريب مقر البعثة».
واضافت: «لا داعي للقول انه سيكون لمثل هذا الموقف عواقب سلبية»، موضحة ان الوزارة استدعت السبت السفير الافغاني لدى طهران ناصر أحمد نور، للمطالبة بـ«اجراءات امنية بهدف منع حصول حوادث مماثلة».
(أ ف ب، رويترز، فارس، إرنا)