وجّه وزير الخارجية القطري، خالد العطية، انتقاداً شديداً لإسرائيل على خلفية نشاطها الاستيطاني المعرقل للسلام، وذلك بعد اجتماع اللجنة العربية للسلام في باريس، في وقت اشتكت فيه إسرائيل فلسطين الى الولايات المتحدة لما قالت إنه تسريب للاجتماعات المعقودة حول عملية السلام.

وقال العطية، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بعد لقاء الأخير مع نظرائه من البحرين ومصر والأردن والسعودية والإمارات ومسؤولين عرب آخرين، إن هناك عقبات للسلام. وأضاف إنه يتحدث عن المستوطنات، مشيراً الى أنه في كل مرة يفترض أن تبدأ فيها جولة من المفاوضات، فإنه يسبقها إعلان عن استمرار النشاط الاستيطاني أو إنشاء مستوطنات جديدة، وقال إن هذا مصدر قلق ويؤثر على المفاوضات مباشرة.
بدوره، قال كيري، الذي من المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس على مأدبة عشاء في لندن، إن من الضروري أن تقدم كل الأطراف، بما في ذلك العالم العربي، الدعم للطرفين في محاولتهما لتحقيق السلام. وأضاف «هذا الاجتماع بنفس أهمية المفاوضات تقريباً لأن دعم جامعة الدول العربية والمجتمع العربي لاتفاق للوضع النهائي ضروري للتوصل إلى هذا الاتفاق». وأشار الى «أنه عنصر أساسي لتكوين أي قوة دفع وطاقة وجدية الهدف في هذه المحادثات».
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «هآرتس»، أن الحكومة الإسرائيلية قدمت إبان عطلة عيد رأس السنة العبرية، احتجاجاً للولايات المتحدة على ما وصفته بأنه «سلسلة تسريبات قام بها كبار رجال السلطة الفلسطينية، وكشفوا معلومات عما يدور في غرف المفاوضات الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ونقلت عن مصدر إسرائيلي رسمي أن موفد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرسمي، المحامي يتسحاق مولخو، اتصل بنظيره الأميركي، مارتن إنديك، وأكد له أن «هذه التسريبات تشكل انتهاكاً لكل التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين مع كيري.
في غضون ذلك، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاتحاد الأوروبي الى عدم التراجع عن حظر المساعدات المالية للمؤسسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت عضو اللجنة حنان عشراوي في بيان إن «أي تأجيل أو إلغاء لهذه المبادئ سيؤثر على السلام العادل والدائم».
وتأتي الدعوة الفلسطينية بعد يوم من حث كيري وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تأجيل حظر مزمع على المساعدات المالية الأوروبية للمؤسسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحلتة.
وقالت عشراوي إن «التقارير حول الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي نيابة عن إسرائيل مقلقة للغاية وتلقي شكوكاً خطيرة بشأن دور وساطة الولايات المتحدة» في عملية السلام. وأضافت «مرة أخرى تستخدم الولايات المتحدة عملية المفاوضات لمنح إسرائيل الحصانة واستغلال المزيد من الوقت لخنق الحقائق على الأرض وتقويض فرص السلام».
الى ذلك، اتهم تقرير جديد نشره موقع الأخبار الإسرائيلي «نيوز 1» قيادات فلسطينية مختلفة، وعلى رأسها محمود عباس واللواء جبريل الرجوب وقيادات عسكرية فلسطينية، بالتحريض على قتل الإسرائيليين والإرهاب.
كما اتهم التقرير الاسرائيلي، الذي أتى في سياق مرافعات قضائية لعائلات إسرائيلية قتل أبناؤها في عمليات نفذها فلسطينيون من حركة «فتح»، الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والقيادي الأسبق في فتح محمد دحلان بالمسؤولية عن العديد من العمليات التي قتل فيها إسرائيليون.
غير أن قاضي المحكمة الإسرائيلية رفض الادعاءات الإسرائيلية، وقال إنه لا إثباتات تربط بين تصريحات المسؤولين الفلسطينيين ومنفذي العمليات بشكل مباشر.