مع عودة الاحتجاجات الى ميدان تقسيم في مدينة اسطنبول التركية، نهاية الأسبوع المنصرم، كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة «سونار» للأبحاث عن تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم بنسبة 6 في المئة منذ عام 2012، بينما ارتفعت شعبية أحزاب المعارضة، حسبما ذكرت صحيفة «حرييت» التركية الصادرة أول من أمس.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن حزب العدالة سيحصل على 44.1 في المئة من الأصوات إذا أجريت الانتخابات اليوم، ما يعني أن الحزب فقد 9 في المئة من الأصوات الداعمة له، مقارنة باستطلاع أجرته «سونار» في شباط 2012 والذي توقع حصول الحزب على 53.2 في المئة من الأصوات.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يحصل حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي على 28.2 في المئة من الأصوات، بينما يحصل حزب الحركة القومية المعارض على 16.3 في المئة من الأصوات إذا أجريت الانتخابات اليوم.وأجري الاستطلاع في الفترة من 8 إلى 16 يوليو الجاري وشمل ثلاثة آلاف شخص في جميع أنحاء البلاد.
وكان حزب العدالة قد حصل على 49.8 في المئة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في 12 حزيران عام 2011.
وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة «سونار» هاكان بايراكشي، الى أن الاحتجاجات المتعلقة بمتنزه غيزي في ميدان تقسيم، والتي اندلعت في جميع أنحاء البلاد كانت وراء تراجع شعبية الحزب ذي الجذور الإسلامية.
في غضون ذلك، أطلقت الشرطة التركية خراطيم المياه أول من أمس لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا في مسيرة إلى حديقة غيزي في وسط اسطنبول، والتي كانت محور تظاهرات ضخمة ضد حكم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
واندلعت احتجاجات السبت عندما منعت الشرطة الدخول إلى الحديقة، حيث قرر زوجان التقيا الشهر الماضي في تظاهرات ضد الحكومة عقد زواجهما ونشرا على الإنترنت الدعوة الى حضور الاحتفال.
ويوم أمس، حذّر وزير الداخلية التركي معمر غولر، من أن الشرطة التركية ستتصدى لأي أعمال عنف أو أي تخريب أو تظاهرات غير قانونية لم تحصل على تصريح مسبق من الجهات المختصة.
وقال إن الحكومة التركية تمهد السبيل أمام جميع الحريات وقامت بإصلاحات كبيرة في سبيل تحقيق ذلك، مضيفاً إنه ليس بإمكان أي شخص على الإطلاق استغلال الحريات المكفولة لارتكاب أعمالٍ تخريبية تؤذي الآمنين وتروّعهم وتلحق أضراراً كبيرة بممتلكات تركيا.
(الأخبار، رويترز)