ربما كان الاتفاق على ملف شبه الجزيرة الكورية أبرز ما توصل اليه اللقاء بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني شي جين بينغ، في كاليفورنيا أول من أمس، حيث بقي العديد من الملفات معلّقاً، خصوصاً أزمة الأمن المعلوماتي بين البلدين.

ونتيجة الأجواء الإيجابية في الموضوع الكوري اجتمع ثلاثة مسؤولين من كوريا الشمالية وثلاثة من كوريا الجنوبية أمس في مدينة بانمونجوم الحدودية بين البلدين، لإجراء اول محادثات ثنائية منذ سنين وبعد شهور من التوتر العسكري الذي تغذيه طموحات بيونغ يانغ النووية.

وقال الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية كيم هيونغ-سيوك «ان المناخ العام كان.. هادئاً والنقاش أجري من دون عقبات». وأضاف ان الموفدين بحثوا في جدول اعمال الاتصالات المقبلة على المستوى الوزاري ومكانها وزمانها.
وفي منتجع رانشو ميراج (160 كيلومتراً شرق لوس انجلوس)، انهى الرئيسان الأميركي والصيني لقاءً وصفته وسائل الإعلام بالقمة غير الرسمية. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، توم دونيلون، أول من أمس، في ختام يومين من المحادثات، إن أوباما وشي «توافقا» على الملف النووي لكوريا الشمالية. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أنهما «متفقان تماماً على الاهداف» في هذا الملف وهي «نزع السلاح النووي» في الأرخبيل الكوري وكون البرنامج النووي العسكري لبيونغ يانغ «غير مقبول».
كما اعلن دونيلون ان الولايات المتحدة والصين وقعتا اتفاقاً لبذل جهود مشتركة ضد التغير المناخي وخصوصاً الغازات الصناعية. وفي بيان نشر في ختام اللقاء بين الرئيسين، تعهد البلدان الحد من انتاج واستعمال هذه الغازات التي تؤثر في ارتفاع حرارة الارض.
وأشار الى ان الرئيس الصيني «أخذ علماً» بقلق الولايات المتحدة حول أمن المعلوماتية، وأن نظيره الأميركي قال له إن هذه المشكلة في حال استمرت ستشكل عائقاً أمام العلاقات الجيدة.
وحول الخلافات حول جزر بين اليابان ودول في منطقة شرق آسيا، أوضح دونيلون للصحافيين أنه «يجب على الأطراف السعي الى التقليص وعدم التصعيد، ويجب على الأطراف السعي لاجراء محادثات حول ذلك من خلال القنوات الدبلوماسية وليس من خلال القيام بتحركات في بحر الصين الشرقي».
وتصاعدت حدة خلاف بحري على جزر في بحر الصين الشرقي الى الحد الذي تعقبت فيه طائرات مقاتلة وسفن دورية من الصين واليابان بعضها.
وتقول الولايات المتحدة وهي حليف أمني رسمي لليابان انها محايدة ازاء السيادة على الجزر، ولكنها تعارض استخدام القوة او المحاولات المنفردة لتغيير الوضع الراهن.
من جهته، قال عضو مجلس الدولة الصيني، يانغ جي تشي، إن بلاده تريد التعاون مع الولايات المتحدة في مجال الأمن الإلكتروني وليس الخلاف معها.
وقال يانغ: «يجب ألا يصبح الأمن الإلكتروني سبباً جذرياً لتبادل الاتهامات والخلافات، بل يجب أن يكون نقطة مضيئة جديدة في تعاوننا». وأكد موقف الصين من أن قيمة عملتها اليوان «تقترب من نقطة التوازن»، قائلا إن انخفاض قيمة العملة ليس السبب الجذري لاختلال التوازن التجاري بين الصين والولايات المتحدة رغم شكاوى بعض المشرعين ورجال الأعمال الأميركيين.
واتفق الجانبان على اهمية تحسين العلاقات العسكرية.
(أ ف ب، رويترز)