كشفت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن كوريا الشمالية لديها سلاح نووي تستطيع وضعه على صاروخ، إلاّ أن عدة مسؤولين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سارعوا إلى رفض هذا التقويم الذي تزامن أمس مع قيام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بزيارة سيول لإجراء محادثات ضمن جولة تقوده إلى الصين واليابان اليوم وغداً. أما بيونغ يانغ، فواصلت تهديداتها باتجاه اليابان أمس. وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن تصريحات طوكيو بشأن اعتراض أي صاروخ تطلقه بيونغ يانغ «استفزازية»، وحذرت من أن مثل هذا السلوك يمكن أن يغرق اليابان «في نيران ضربة نووية». في هذا الوقت، دق النائب الأميركي دوغ لامبرن، ناقوس الخطر حين قرأ جزءاً صغيراً من تقرير وكالة استخبارات الدفاع عن كوريا الشمالية في جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. وجاء في الفقرة التي قرأها أن الوكالة لديها «قدر معقول من الثقة» في أن كوريا الشمالية لديها أسلحة نووية يمكن أن تحملها صواريخ باليستية. لكن التقرير أضاف أن هذا السلاح لا يمكن الاعتماد عليه على الأرجح.

لكن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت أمس، إنها لا تعتقد أن كوريا الشمالية نجحت في تصنيع رأس حربي لصاروخ.
وعلى الرغم من تقرير وكالة استخبارات الدفاع، قال متحدث باسم البنتاغون إن افتراض أن بيونغ يانغ أثبتت قدرة على إطلاق صاروخ نووي أمر «غير دقيق».
ولدى سؤاله عمّا إذا كانت الحرب وشيكة، أجاب مسؤول أميركي في كوريا الجنوبية: «كلا على الإطلاق»، قائلاً إن «صغر سن (زعيم كوريا الشيوعية) كيم يونغ أون (30 عاماً) وقلة خبرته يجعلانه معرضاً بشدة لسوء التقدير. أكبر مخاوفنا هو سوء التقدير وإلى أين قد يؤدي بنا هذا».
وفي بيونغ يانغ قالت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة بلسان حزب العمال الحاكم، إن كوريا الشمالية لن تتخلى أبداً عن برنامجها للتسلح النووي، الذي له ضرورة بسبب «تطلع الولايات المتحدة إلى الغزو العسكري» للبلاد.
وقبل لقائها كيري، كانت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي، قد أبدت رؤية تصالحية مع الشماليين بقولها خلال اجتماع مع حزب «الجبهة الجديدة» الحاكم الذي تنتمي إليه: «لدينا الكثير من القضايا، بما في ذلك منطقة كيسونغ الصناعية، وبالتالي ألا يجب أن نلتقي معهم ونسأل: ما الذي تحاولون فعله؟».
بدوره شدد كيري على أن الولايات المتحدة تدعم «وجهة نظر» الحكومة الكورية الجنوبية المؤيدة إقامة علاقة ثقة مع الشمال. ودعا مجدداً الصين، إلى المساعدة. وقال إن لديها «قدرة هائلة على إنجاز الفارق في هذا الشان».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه يؤيد فكرة استضافة سويسرا لمحادثات سداسية في مسعى لنزع فتيل التوتر بشأن كوريا الشمالية.
(أ ف ب، رويترز)