لا تزال التوترات مخيمة على شرق آسيا بعد تهديدات بحرب نووية واطلاق صواريخ على الولايات المتحدة صدرت عن كوريا الشمالية؛ إذ جهزت اليابان أنظمة الصواريخ الباليستية الدفاعية، فيما تبين أن هذه المناخات التصعيدية أعقبت لقاءً سرياً فاشلاً بين مسؤول أميركي وآخر كوري شمالي في نيويورك الشهر الماضي. ونقلت صحيفة «فورين بوليسي» عن مصادر دبلوماسية أميركية أن لقاءً سرياً عُقد بين الموفد الأميركي الى المحادثات السداسية حول ملف البرنامج النووي لكوريا، كليفورد هارد، ونائب المندوب الكوري الشمالي لدى الأمم المتحدة، هانغ سونغ ريول، في نيويورك منتصف الشهر الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن هذا اللقاء أتى في سياق «قناة نيويورك»، حسبما هو معروف في الدائرة الدبلوماسية. وهي القناة الأكثر شيوعاً التي يتواصل من خلالها الأميركيون مع الكوريين الشماليين في الحالات الطارئة، مشيرة الى ان بيونغ يانغ أخطرت واشنطن بتجربتها النووية قبل اجرائها في شباط الماضي عبر هذه القناة. وقالت المصادر الدبلوماسية للصحيفة، إن هذا اللقاء لم يؤدّ إلى تقدم حقيقي ولم يشهد عرضاً أميركياً جديداً للدولة الشيوعية.
وأشارت الى أن الجانب الأميركي كرر الطلب من الكوريين الشماليين تجنب الأعمال الاستفزازية، فضلاً عن عرضه للعودة الى الدبلوماسية لحل الأزمة إن وفت الدولة الشيوعية بالتزاماتها الدولية وتابعت موضوع التخلي عن السلاح النووي. وأوضحت الصحيفة أن المبعوث الكوري وافق على نقل هذه المعلومات الى قيادة بلاده.
في هذا الوقت، وفيما تصاعدت حدة التوتر في منطقة شرق آسيا، تراجعت حدة اللهجة الحادة لدى بيونغ يانغ، لتتحدث عن استعدادها لتنظيم سباق للماراثون احتفالاً بذكرى مولد مؤسسها كيم ايل سونغ، جد الزعيم الحالي للبلاد كيم يونغ أون، التي تصادف 15 نيسان الحالي. وقالت وكالة أنباء كوريا الشمالية انه يتوقع مشاركة عدد كبير من الرياضيين الأجانب الى جانب نحو 600 عدّاء محلي في السباق الذي سيقام في 14 نيسان الجاري والذي يحظى باعتراف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وفي سياق الاستعدادات لحرب محتملة، حركت وزارة الدفاع اليابانية صواريخ باتريوت المتقدمة الاعتراضية (باك-3) ونصبتها أمام مقرها في وسط طوكيو. ونُشرت صواريخ أخرى سطح ــ جو في أنحاء البلاد، بما في ذلك عند قواعد عسكرية في العاصمة.
(أ ف ب، رويترز)