أدلى زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو بصوته في هافانا في الانتخابات التشريعية التي أُجريت أول من أمس، مُعبّراً عن ثقته بالثورة، على الرغم من الحظر الأميركي المفروض منذ عقود.

وشكّل ظهور كاسترو المفاجئ في مركز للاقتراع في ضاحية أل فيدادو، الحدث الأبرز في انتخابات الأحد التي صوّت خلالها الكوبيون لاختيار أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم 612، الى جانب أعضاء المجالس المحلية.
وقال فيدل كاسترو (86 عاماً) للصحافيين الذين أحاطوا به في مركز الاقتراع «أنا مقتنع بأن الكوبيين شعب ثوري فعلاً».
وأضاف «لا أحتاج الى إثبات ذلك. التاريخ أثبته أصلاً، وخمسون عاماً من الحصار الأميركي لم ولن يتمكن من هزمنا».
وبدا فيدل كاسترو في لقطات بثها التلفزيون الكوبي وصور نشرتها صحيفة «خوفنتود ريبيلدي»، متكئاً على عصا، ويتحدث بحيوية مع ناخبين في مركز الاقتراع.
وأشاد الزعيم الكوبي في تصريحاته بإنشاء مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي التي تولت كوبا رئاستها رسمياً الأسبوع الماضي في قمة بالعاصمة التشيلية سانتياغو. وقال «كانت خطوة الى الأمام جاءت نتيجة جهود بذلها كثيرون، بينهم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز».
وكان كاسترو، الذي تولى السلطة بعد ثورة في عام 1959، قد تخلى عن رئاسة كوبا لشقيقه الأصغر راوول كاسترو (81 عاماً) في تموز 2006 لأسباب صحية. ولم يظهر فيدل كاسترو علناً منذ 21 تشرين الأول عندما رافق الياس خاوا وزير الخارجية الفنزويلي الحالي في هافانا.
ودعي أكثر من ثمانية ملايين كوبي للتصويت الأحد لانتخاب 612 عضواً في الجمعية الوطنية في اقتراع يخلو من أي معارضة، ويتوقع أن تفضي في نهاية شباط الى إعادة انتخاب الرئيس راوول كاسترو. ولا يشارك أي مرشح معارض في هذه الانتخابات، التي تشمل أيضاً اختيار 1269 مندوباً في المجالس الإقليمية الخمسة عشر.
وبعد اختيار أعضائها، ستعمد الجمعية الوطنية الى انتخاب مجلس الدولة، الهيئة التنفيذية العليا، على أن ينتخب أعضاؤه الثلاثون رئيسهم في 24 شباط، أي راوول كاسترو، لولاية ثانية.
وتنفيذاً لتدابير جديدة، ينص القانون الانتخابي للمرة الأولى منذ نصف قرن على ألا يستمر المسؤولون الكبار في الحكم إلا لولايتين، تمتد كل منهما لخمسة أعوام، ما يعني أن الجيل «التاريخي» الذي يحكم كوبا منذ ثورة عام 1959 سيفسح المجال جزئياً لجيل جديد من القادة ينتخبون أعضاء في مجلس الدولة. وبناءً على ذلك، سيغادر راوول كاسترو منصبه في عام 2018.
(أ ف ب)