رغم عدم انعقاد الجولة الثانية من المحادثات بين كييف والانفصاليين في مينسك، أمس، إلا أن ذلك لم يمنع الطرفين من تنفيذ البند المتفق عليه خلال الجولة الأولى التي جرت الأربعاء الماضي، والمتمثّلة بعملية تبادل مئات الأسرى بين كييف والانفصاليين. لكنّ ذلك أيضاً لم يمنع أوكرانيا من الاستمرار في سياسة حرمان سكان القرم الكهرباء، إضافة إلى إيقاف كافة عمليات النقل، بما فيها إلغاء رحلات قطار الركاب.


وتشمل عملية التبادل التي بدأت بمجموعات من عشرة أسرى من كل جانب بالقرب من مدينة كوستيانتينيفكا (45 كلم شمال معقل دونيتسك الانفصالي) 222 انفصالياً و150 أوكرانياً. وقام عدد من ممثلي «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» بمراقبة العملية التي جرت في شارع لا يضيئه سوى كشافات بعض السيارات، فيما قرأ ممثلو كييف والانفصاليين أسماء الأسرى قبل بدء عملية التبادل.
في موازاة ذلك، لم تعقد أمس الجولة الحاسمة من محادثات السلام المقرّرة في مينسك، بشأن مستقل شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية.
وقال ديمتري ميرونتشيك إن «لقاء مجموعة الاتصال» المكوّنة من ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مع الانفصاليين «لن يعقد اليوم». وفي ما يتعلق بموعد اللقاء المقبل، قال إن ذلك «رهن بأعضاء مجموعة الاتصال»، مضيفاً أن «بيلاروسيا ما زالت مستعدة لتوفير أرضية للمفاوضات».
وفي سياق المتصل، قطعت كييف الطاقة الكهربائية بشكل كامل عن جمهورية القرم الروسية، وذلك لليوم الثاني على التوالي، ولم تعَد بحلول المساء إلا جزئياً.
وقال محافظ القرم سيرغي آكسيونوف للصحافيين إنه ليست هناك أي حالة من الذعر وسط سكان شبه الجزيرة، إذ إنهم يفهمون جيداً أن «الأعداء يحاولون خلق ظروف غير مريحة» لهم. وأعرب عن أمله في أن تتمكن شبه الجزيرة من تحقيق الاستقلال عن توريدات الطاقة الأوكرانية عاجلاً أو آجلاً. وشدّد آكسيونوف على أن بقاء القرم ضمن الاتحاد الروسي يمكنه من المضي قدماً في التنمية.
تجدر الإشارة إلى أن الطاقة الكهربائية هي ليست الوحيدة ما قطعته أوكرانيا عن القرم، فقد أوقفت كييف كافة عمليات النقل بالسيارات والحافلات المتوجهة إلى شبه الجزيرة. وقرّرت إدارة السكك الحديدية الأوكرانية، اعتباراً من اليوم، وقف كل أنواع النقل عبر السكك الحديدية من الأراضي الأوكرانية إلى القرم، بما في ذلك إلغاء رحلات قطارات الركاب، «بسبب مخاوف أمنية». وجاء القرار بعد عشرة أيام فقط من قرار روسيا وقف خدمة القطارات الروسية إلى القرم، بسبب انخفاض الطلب على التذاكر.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)