تمهيداً لاستئناف جولات التفاوض بين إيران ومجموعة دول (5+1) في الثامن عشر من الشهر الجاري، عُقد في فيينا، أمس، اجتماع رباعي بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، في المقر الأوروبي التابع للأمم المتحدة في العاصمة النمسوية.

وقال رئيس الوفد الإيراني المفاوض عباس عراقجي في ختام المباحثات «لا نزال متفائلين، لكن الطريق سيكون طويلاً أيضاً»، مضيفاً إن الخلافات بين الطرفين تبقى «كبيرة»، غير أن المحادثات كانت «مفيدة».

وكان عراقجي قد أعلن، قبيل انطلاق أعمال الاجتماع الرباعي، أن المفاوضات «ستتكلّل بالنجاح إذا ما توافر حسن النيات لدى الطرف المقابل، وتخلّى عن المطالب غير المنطقية». وأعرب، عن أمله بأن تفضي الاجتماعات الثنائية مع الدول الأوروبية الثلاث، في إطار الاجتماع الرباعي، إلى تفهم أعمق، تمهيداً لإحراز تقدّم في الجولة النووية المزمع عقدها في نيويورك بعد أسبوع.
وفي سؤال عن الإجراءات التي ستتخذها إيران في حال تعذر التوصل إلى اتفاق شامل مع انتهاء مهلة تمديد المفاوضات النووية (أربعة أشهر)، قال عراقجي إن الوضع الإيراني لن يعود بطبيعة الحال إلى السابق حتى في انقضاء الأشهر الأربعة، بحيث لن يعود بمقدور أي طرف تقديم إيران على أنها مصدر للخطر»، موضحاً أن الانطباع المغلوط والسائد عن إيران سابقاً تبدّد إثر عام كامل من العمل الدبلوماسي، مؤكداً أن الحرب النفسية التي فرضت على بلاده انهارت، وأن الإطار العام للحظر المفروض أصابته التصدّعات.
وكان مساعد وزير الخارجية، مجيد تخدت روانجي، الذي شارك في الاجتماع الرباعي، قد أوضح في وقت سابق أن ظريف أجری محادثات مع نظیره الروسي فی موسكو أخيراً، وسیجري محادثات مع نظیره الصیني أیضاً علی هامش اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون فی دوشنبة.
كذلك رأى أن التوصل إلى نتيجة في شأن الاتفاق النهائي يمكن أن يتحقق بحلول يوم 24 تشرين الثاني المقبل (المهلة النهائية للتوصل إلى التفاهم)، إذا كان الطرف الآخر حريصاً على معالجة هذه القضية.
الاجتماع الذي استغرق يوماً واحداً جاء بعد أقل من أسبوع من المحادثات الثنائية بين ممثلي إيران والولايات المتحدة الأميركية على المستويين السياسي والتقني، في الإطار التمهيدي نفسه. ومن المقرر أن تنطلق الجولة السابعة من المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة الدول الست في إطار برنامج العمل المشترك الرامي للتوصل إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني، في الثامن عشر من أيلول الجاري، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
(فارس، أ ف ب)