أشارت النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية الانتخابية المستقلة في أفغانستان، أمس، إلى تقدم أشرف غني في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، حيث حصد 56,4 بالمئة من الأصوات، في مقابل 43,5 بالمئة لمنافسه عبدالله عبدالله. وستعلن النتائج النهائية يوم 22 تموز، قبل أن يجري تنصيب الرئيس المنتخب في الثاني من آب المقبل، ليكون أول خلفٍ للرئيس حميد قرضاي الذي يتولى هذا المنصب منذ سقوط نظام طالبان في تشرين الثاني 2001.


الانتخابات الرئاسية تثير جدلاً كبيراً على خلفية حديث المرشح عبدالله عبدالله عن عمليات تزوير واسعة جرت في الدورة الثانية في حزيران الفائت.
وشارك في الدورة الثانية نحو ثمانية ملايين شخص، مقابل ستة ملايين في الدورة الأولى، كما أوضح رئيس المفوضية الانتخابية المستقلة أحمد يوسف نورستاني.
وكان ممثلان عن المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية أشرف غني وعبدالله عبدالله، قد عقدا مشاورات ثنائية قبيل إعلان النتائج تستهدف إنهاء الأزمة المتعلقة بنتيجة الانتخابات.
وأعلنت المتحدثة باسم غني، أزيتا رافحات، عقب المشاورات الثنائية مع المتحدث باسم عبدالله، أن الجانبين اتفقا على توسيع التحريات بشأن التلاعب، بحيث ستشمل عدداً أكبر من مراكز الاقتراع، وتجري حالياً مراجعة نتائج 1930 مركز اقتراع.
وكان إعلان النتائج قد تأجّل سابقاً لمنح السلطات المزيد من الوقت للتحقيق في مزاعم وقوع تلاعب كبير، وزادت التكهنات بأن إعلان النتيجة قد يتأجل ثانية. لكن اللجنة الانتخابية المستقلة قالت أمس إنها ستلتزم الموعد الأصلي الذي أعلنته من قبل.
من جهته، أصر عبدالله عبدالله، قبل يوم من صدور النتائج الأولية، على إجراء «تدقيق شامل» في عمليات التزوير قبل أي إعلان لنتائج أولية، مضيفاً أنه ما لم تُفصَل الأصوات الصحيحة عن الأصوات المزورة، «فنحن لن نقبل بهذه النتائج».
ويعود تنديد عبدالله بالانتخابات إلى تاريخ إجراء الدورة الثانية في 14 حزيران الفائت، إذ تتحدث عن «ملء الصناديق ببطاقات تصويت مزورة بشكل واسع»، لمصلحة أشرف غني.
وأوضح عبدالله، الذي أشار إلى منافسه دون تسميته، أن التزوير يستفيد منه غني كثيراً. وقال: «يشرفنا إعلان أننا نمثل غالبية الأصوات الصادقة في أفغانستان».
إلى ذلك، رأى السيناتور الأميركي كارل ليفين، في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الأميركية في كابول، أن المرشحين «على وشك التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أنه سيُعلَن اتفاق بشأن إجراء عملية تدقيق شاملة، وأن تفاصيل الاتفاق لا تزال موضع نقاش.
(أ ف ب)