تواصل إيران إرسال مؤشرات «إيجابية» حول احتمال الاتفاق الشامل المرتقب مع مجموعة دول (5+1) على الرغم من تصريحات سابقة لمحت إلى إمكانية تمديد المهلة المحددة لإنجاز الاتفاق. آخر هذه الإشارات كانت تصاريح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول «تصميم بلاده» على إيجاد حل للملف النووي، بالتزامن مع التأكيد على عدم التنازل عن حقوق الشعب الإيراني، في هذا الوقت الذي ذكرت فيه وسائل إعلامية أن الرياض وجهت دعوة إلى ظريف لزيارة السعودية في منتصف حزيران المقبل.


وأعلن ظريف أنه «جرى تحقيق تقدم في الملف النووي» خلال المحادثات الأخيرة التي أجراها مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في إسطنبول. وأكد، على هامش الاجتماع السابع عشر لوزراء خارجية دول «حركة عدم الانحياز» المنعقد في الجزائر، أن بلاده «مصممة على إيجاد حل يحترم حقوق الشعب الايراني ويبعد في الوقت نفسه أي سوء فهم حول البرنامج النووي الايراني». وفي ما يتعلق باحتمال التوصل إلى اتفاق شامل مع الغرب قريباً، قال ظريف إن «المسألة تتعلق بالوقت وبالإرادة السياسية التي يجب التعبير عنها للوصول الى اتفاق»، لافتاً إلى أن «الطرف الآخر لديه الإرادة السياسية للوصول إلى اتفاق».


وجهت الرياض
دعوة إلى ظريف
لزيارتها الشهر
المقبل؟
في المقابل، جدد ظريف التذكير بأن الشعب الإيراني «لن يرضخ للحظر والتهديدات»، مؤكداً أن المنجزات العلمية والبحثية التي حققتها إيران «غير قابلة للتفاوض»، وأن الشعب الإيراني «أثبت أنه لا يرضخ للحظر والتهديدات». وأشار ظريف الذي يرأس الوفد المفاوض إلى أن اتفاق جنيف «أثبت إمكانية حل هذه القضية وتسويتها». وفي شأن العقوبات، قال ظريف إن الغرب «فرض إجراءات حظر ظالمة ضد الشعب الإيراني حارماً إياه مجرد الحصول على حاجاته البديهية ومن ضمنها الأدوية». من جهة أخرى، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن «محادثات مبدئية» مع روسيا حول إنشاء مفاعلين نوويين جديدين في مدينة بوشهر جنوب البلاد. وأكد المتحدث باسم المنظمة بهروز كمالوندي أن طاقة كل من هذين المفاعلين «ستكون ألف ميغاواط»، مشيراً إلى أن محادثات طهران وموسكو حول إنشاء المفاعلات «ليست جديدة بل تعود إلى اتفاق عقد عام 1992 بين المنظمة ونظيرتها الروسية بهدف إنشاء 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء».
على صعيد آخر، وبعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن استعداد المملكة «للحوار مع إيران من أجل تحسين العلاقات معها»، ذكرت وسائل إعلام عربية أن «الخارجية الإيرانية تلقت دعوة ودية من المملكة العربية السعودية لزيارة قريبة للوزير محمد جواد ظريف» في إطار مؤتمر «منظمة التعاون الاسلامي» الذي سينعقد في 18 و19 حزيران في جدة.
وفي إطار الانفتاح الخليجي الأخير على طهران، التقى ظريف نظيره الكويتي صباح الخالد الصباح على هامش اجتماع دول «عدم الانحياز» في الجزائر.
(فارس، إرنا، أ ف ب)