اتفقت الحكومة وقسم من المعارضة في فنزويلا على إجراء حوار بحضور مراقبين من كل من اتحاد دول أميركا الجنوبية «يوناسور» والفاتيكان، مهمتهم «تسهيل» حوارهما الرامي إلى إنهاء أكثر من شهرين من احتجاجات واضطرابات أوقعت 39 قتيلاً.

وقال غييرمو افيليدو الأمين العام التنفيذي لائتلاف «طاولة الوحدة الديموقراطية»، أكبر تجمع للمعارضة: «لقد توصلنا إلى اتفاقات» بينها اتفاق على التحاور «أمام البلد بأسره»، وذلك في تصريح للصحافيين في ختام «اجتماع استكشافي» عقده الائتلاف مع الرئيس نيكولاس مادورو برعاية لجنة تابعة ليوناسور.

بدورها اكدت الحكومة التوصل إلى اتفاق مع المعارضة.
وقال نائب الرئيس خورخي اريازا: «نأمل أن يبدأ في غضون ساعات الاجتماع الرسمي الذي سيكون علنياً».
وأوضح افيليدو أن الحكومة والمعارضة اتفقتا على أنه في سبيل «تسهيل» هذا الحوار لا بد من أن يشارك فيه «مراقبون حسنو النية» هم وزراء خارجية كل من البرازيل وكولومبيا والإكوادور وممثل عن الفاتيكان، يمكن أن يكون امين سر دولة الفاتيكان أو القاصد الرسولي في فنزويلا.
لكن هذا الحوار يبدو صعباً، لأن عدة اطراف من المعارضة، ولا سيما المتطرفة، رفضت على الفور فكرة الحوار مع انتهاء الاجتماع.
وقال حزب الارادة الشعبية (يميني) الذي رفض المشاركة في الاجتماع في بيان: «لا نؤمن بحوار يقوم فيه النظام بعرض سياسي مستفيداً من وزراء اوناسور كمحاورين».
كذلك اكد المرشح السابق للرئاسة وحاكم ولاية ميراندا، انريكي كابريليس على «تويتر» أن «الحوار» لا يعني انتهاء التظاهرات.
وأخيراً رفض الرئيس مادورو أيضاً بعد ساعات على انتهاء الاجتماع فكرة «إجراء مفاوضات» أو التوصل إلى «ميثاق» مع المعارضة.
وقال مادورو: «لا مفاوضات ولا ميثاق، ما يجري هنا هو نقاش، حوار».
وعقد هذا «الاجتماع الاستكشافي» بين المعارضة والرئيس مادورو بعيد ظهر الثلاثاء بفضل جهود حثيثة بذلتها لجنة وزارية تابعة ليوناسور وصلت مساء الاحد الماضي إلى كراكاس.
وكان افيليدو قد حرص في مستهل الاجتماع مع مادورو على التأكيد أن «هذا ليس بدء الحوار، هذا اجتماع استكشافي نشارك فيه بدعوة من وزراء خارجية دول في اميركا اللاتينية لمعرفة ما اذا كانت الشروط متوافرة لاجراء حوار».
يذكر أن الرئيس مادورو يواجه منذ الرابع من شباط الماضي موجة تظاهرات لطلاب ومعارضين تخللتها احياناً اعمال عنف، وذلك احتجاجاً على غياب الأمن والوضع الاقتصادي السيئ والنقص الدائم في المواد الغذائية وعنف الشرطة.
واعتقلت السلطات ثلاثة معارضين على الأقل في الاسابيع الاخيرة، وهم متهمون بالمشاركة في اعمال العنف التي أدت منذ اندلاعها إلى وقوع 39 قتيلاً واكثر من 600 جريح بحسب حصيلة رسمية.
وسبق أن ارسلت اوناسور وفداً إلى كراكاس في 24 و 25 آذار. وفي ختام تلك المهمة قبل كل الاطراف مبدأ اجراء حوار بحضور مراقب محايد، بين السلطة والمعارضة وطلاب محتجين.
(أ ف ب)