بدأ الطلاب المحتجون في فنزويلا منذ ثلاثة أسابيع على إدارة الرئيس نيكولاس مادورو بالتظاهر أمس في كراكاس، غداة البدء بـ«حوار وطني» غابت عنه كل المعارضة تقريباً، في حين دعا الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون والبابا فرنسيس إلى نهاية للعنف في فنزويلا.


وفي الوقت الذي أحيت فيه فنزويلا أمس «الكراكاسو»، الثورة الشعبية في عام 1989 ضد الرئيس كارلوس اندريس بيريز التي أوقعت مئات القتلى، دعا الطلاب إلى التظاهر تحت شعار «لا مزيد من القتلى» أطلقه أحد قادة التحرك خوان ريكيسنس.
وصباح أمس، وبينما بدأت ستة أيام عطلة متتالية لمناسبة الكرنفال، أفيد عن قطع طرقات في بعض أحياء شرق كراكاس وفالنسيا ثالثة أكبر مدن البلاد والمركز الصناعي الرئيسي. وفي ماراكاو، سجلت عمليات نهب متاجر تبيع المواد الغذائية والكحول.
في إطار متصل بالتصعيد، اعتُقل خمسة عملاء من جهاز الاستخبارات الوطنية الفنزويلية بتهمة التورط في قتل شخصين خلال المظاهرات المعارضة للحكومة في فنزويلا.
وأوضحت النائبة العامة في فنزويلا لويزا أورتيغا أن العملاء الخمسة شاركوا في الاشتباكات التي دارت في الشارع الذي شهد مقتل الطالب باسيل دي كوستا (24عاماً) وخوان مونتويا أحد مناصري الحكومة في الثاني عشر من شباط الحالي في العاصمة الفنزويلية كراكاس.
من جهة أخرى، تعقد منظمة الدول الأميركية جلسة طارئة لمجلسها الدائم، لبحث إمكانية عقد قمة وزارية إقليمية حول فنزويلا.
وفي السياق، يجري وزير الخارجية الفنزويلي إلياس خاوا جولة في دول المنطقة تستهدف شرح التطورات الأخيرة في فنزويلا لاتحاد دول أميركا الجنوبية، بدلاً من منظمة الدول الأميركية الواقعة تحت تأثير الولايات المتحدة الأميركية.
والتقى خاوا خلال الجولة بالرئيس البوليفي أيفو موراليس، معرباً عن رفضه نقل قضية بلاده إلى منظمة الدول الأميركية، كما من المنتظر أن يزور الأرجنتين والأوروغواي والبرازيل والباراغواي. وكانت جمهورية بنما ــ إحدى دول أميركا الوسطى ــ قد دعت إلى عقد اجتماع استثنائي لمنظمة الدول الأميركية لمناقشة التطورات في فنزويلا.
وفي إطار الدعوات إلى التهدئة، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والبابا فرنسيس إلى نهاية للعنف في فنزويلا، وحثّا السياسيين على أن يكون لهم دور قيادي في تهدئة أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد في عشر سنوات.
وأبلغ البابا فرنسيس عشرات الألوف من الناس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أنه «قلق بشكل خاص» للأحداث التي وقعت أخيراً في فنزويلا.
وأضاف قائلاً في خطابه الأسبوعي «آمل مخلصاً أن ينتهي العنف والعداء في أقرب وقت ممكن، وأن يعمل الشعب الفنزويلي، بدءاً بالسياسيين الذين يضطلعون بالمسؤولية والمؤسسات المعنية، لتعزيز المصالحة الوطنية من خلال التسامح المتبادل والحوار المخلص».
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى «لفتات ملموسة من جانب جميع الاطراف للحدّ من الاستقطاب» وبدء حوار. وقال بيان للأمم المتحدة إن بان «يناشد الفنزويليين، أياً كانت انتماءاتهم السياسية، أن يعبروا عن اختلافاتهم وشكاواهم بطريقة سلمية وبما يتفق مع القانون، وأن يسعوا إلى تفاهم مشترك».
من جهتها، طلبت ممثلة المفوضية الاوروبية الجيراداس سيميتا «الوقف الفوري» لأعمال العنف في فنزويلا، وأعربت في كلمة أمام البرلمان الأوروبي عن «الأسف» حيال إيداع طلاب محتجين ومعارضين للرئيس مادورو قيد الاحتجاز.
(أ ف ب، الأناضول، رويترز)