كشفت مصادر مطلعة في العاصمة النمساوية فيينا، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تنوي إصدار تقرير رئيسي عن ايران ربما يكشف المزيد من أبحاثها التي يُشتَبه في أن الغرض منها كان صنع قنبلة نووية، لكنها أحجمت بفضل تحسن العلاقات بين طهران والعالم الخارجي. وفي الوقت عينه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن الولايات المتحدة عليها التزام مواصلة المفاوضات النووية مع طهران قبل ان تفكر في الذهاب الى الحرب ضدها لإرغامها على التخلي عن انشطتها النووية.


وكان من المقرر إعداد هذا التقرير لدى وكالة الطاقة العام الماضي، إلّا أن إصداره كان سيُغضِب ايران ويعقّد المساعي الرامية إلى تسوية نزاع بدأ قبل نحو عشر سنوات بسبب طموحاتها النووية. وهي المساعي التي تسارعت وتيرتها عندما تولى الرئيس الجديد حسن روحاني، منصبه في آب الماضي.
وقالت المصادر إن الوكالة تخلت عن فكرة إصدار تقرير جديد على الأقل في الوقت الراهن.
ولم يصدر تعقيب فوري من وكالة الطاقة. وقالت المصادر إنه ما من سبيل لمعرفة المعلومات التي جمعتها الوكالة منذ أصدرت تقريراً مهماً عن ايران عام 2011، برغم أن أحد المصادر قال إن التقرير كان سيزيد المخاوف بشأن أنشطة طهران.
وقال مصدر إنه ربما لا ينتقد الوكالة التابعة للأمم المتحدة، لعدم إصدار هذا التقرير في الظروف الحالية سوى اسرائيل التي يُعتَقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، لمجموعة من الصحافيين في سياق حديثه عن المفاوضات النووية مع إيران: «نحن اتخذنا المبادرة ونقود المسعى في محاولة منا لأن نقرر قبل ان نذهب الى الحرب ما اذا كان يوجد فعلاً حل سلمي».
واضاف كيري، الذي شارك في حرب فيتنام، «تعلمت من تجربتي في فيتنام انه قبل أن ترسل الشبان الى الحرب، فإن عليك أن تبحث عما إذا كان هناك بديل أفضل». وأكد أن «هذا التزام علينا كقادة أن نستنفد كافة الحلول المتاحة قبل أن نطلب من الناس ان يضحّوا بأرواحهم، وذلك هو ما نفعله مع ايران».
وأشار كيري إلى أن ايران وفت حتى الآن بتعهداتها، بمقتضى اتفاق 24 تشرين الثاني، بأن قامت بين اشياء اخرى بخفض مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، وبعدم تخصيب اليورانيوم فوق نسبة نقاء 5 في المئة، وعدم تركيب المزيد من أجهز الطرد المركزي، مضيفاً أنه «في المجمل، فإنني اعتقد انهم فعلوا كل شيء طلب منهم ان يفعلوه في ما يتعلق بالتخفيضات».
(رويترز)