عشية بدء جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» في العاصمة النمساوية فيينا، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، أنه ليس متفائلاً بهذه المفاوضات، لكنه لا يعارضها

وقال خامنئي، خلال استقباله الآلاف من أهالي محافظة آذربیجان (شمال غرب)، إن «مسؤولي الحكومة السابقة، والبعض الآخر من الحكومة الحالیة، یعتقدون بأن المفاوضات قد تحل الموضوع، لكنني كما قلت في بدایة العام، لست متفائلاً بها، لكنني لا أعارضها أیضاً». ودعا المسؤولين الى «مواصلة جهودهم» لتحقيق نتائج في المفاوضات.
ورأى أن القضية النووية ذريعة تستخدمها أميركا لمعاداة ايران، قائلاً في الاشارة الى ما يطرحه المتحدثون الأميركيون من قضايا حقوق الانسان والصواريخ، متسائلاً، «ألا تخجل أميركا بكل فضائحها، من التحدث عن حقوق الانسان؟».

وشدد المرشد الأعلى الإيراني على أن «الشعب (الايراني) أثبت.. أنه لا یمكن ان یستسلم أمام غطرسة القوی السلطویة، وأن محاولات البعض لتجمیل صورة أميركا واظهارها علی أنها دولة محبة للبشریة، لیس لها أي جدوی»، قائلاً «على البعض الا يسعى لتجميل صورة أميركا عبر ازالة القبائح وممارسات الرعب والعنف عنها، فقتل الناس الأبرياء ودعم الدكتاتوريين والكيان الصهيوني مثبت في السجل الأسود لأعمال الادارة الأميركية».
ووصف خامنئي، الإدارة الأميركية بأنها مظهر لنظام الهيمنة في العالم، مؤكداً أن «الشعب الايراني لن يخضع لابتزازاتها اطلاقاً». واوضح أن وزارة الخارجية والمسؤولين الحكوميين الايرانيين سيستمرون في ما بدأوه، وان ايران لن تنقض القرار «لكننا نقول الان ايضا إنه لا فائدة من وراء ذلك، ولن يصل الى نتيجة، اذ إن اميركا تعادي اساس الثورة الاسلامية والجمهورية الاسلامية والراية التي حملها الشعب الايراني».
ويأتي تصريح خامنئي، فيما وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والوفد المفاوض الى فيينا، لاستئناف المفاوضات مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) اليوم، سعياً للتوصل الى اتفاق نهائي في الملف النووي.
بدوره، أكد ممثل خامنئي، أمین المجلس الأعلی للأمن القومي، علي شمخاني، أن طهران مصممة علی مواصلة مفاوضات جنیف النوویة حتی تحقیق مطالب الشعب الایراني من دون أي شرط.
وأشار شمخاني، في حدیث لوكالة «إرنا» الی الجهود الكبیرة التي یبذلها الوفد الإیراني المفاوض لاستیفاء حقوق الشعب الإیراني، مؤكداً أن الفریق الإیراني یولي أهمیة كبیرة لإثبات قدرات إیران في مجال التكنولوجیا النوویة السلمیة، ویعمل علی رفع العقوبات غیر المشروعة.
في غضون ذلك، قال سفير إيران لدى موسكو، مهدي سنائي، إن روسيا قد تبني مفاعلاً ثانياً في محطة بوشهر للطاقة النووية مقابل الحصول على نفط إيراني.
وأضاف سنائي إن روسيا قد تقدّم إلى إيران شاحنات وقضبانا للسكك الحديدية ومصافي وسلعا أخرى مقابل النفط الذي ستحصل عليه بموجب اتفاق كشفت وكالة «رويترز» الشهر الماضي، أن التفاوض يجري بشأنه.
وفي مقابلة مع صحيفة «كومرسانت» اليومية، قال سنائي «يمكن أن تستخدم إيران بعض العائدات (للدفع) لشركات بناء روسية من أجل اقامة وحدة ثانية في محطة بوشهر للطاقة النووية».
من جهة ثانية، قالت إيران أمس إنها قد ترسل قوات إلى باكستان لتحرير جنود مخطوفين من حرس الحدود إذا لم تتخذ إسلام آباد إجراءات لتأمين الافراج عنهم، بعدما ذكرت تقارير اعلامية إيرانية أن متشددين ينشطون في باكستان خطفوا الجنود.
وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، «إذا لم تتخذ باكستان الخطوات اللازمة لمحاربة الجماعات الإرهابية، فسنرسل قواتنا إلى الأراضي الباكستانية. لن ننتظر هذا البلد».
الى ذلك، طلب مصرف «ملت» أكبر مصرف خاص في إيران تعويضاً من الحكومة البريطانية يصل إلى نحو أربعة مليارات دولار عن الخسائر التي تكبدها إثر الغاء المحكمة العليا البريطانية العقوبات التي فرضت عليه، لمزاعم بوجود صلة له ببرنامج إيران النووي.
وبحسب دعوى قضائية رفعها «ملت» أمام محكمة لندن العليا، طلب المصرف تعويضاً عن «الخسائر المالية الضخمة» التي مني بها بسبب العقوبات.
(فارس، إرنا، أ ف ب، رويترز)