ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، أن وكالة الأمن القومي الأميركية قادرة على اختراق أجهزة كومبيوتر غير موصولة بالإنترنت بفضل موجات نظام اللاسلكي، بينما نفى مدير الوكالة كيث ألكسندر، تجسس الحكومة الأميركية على أعضاء الكونغرس.

وأوضح ألكسندر في رسالة بعث بها إلى السيناتور بيرني ساندرز، أن «وكالة الأمن القومي لم تقم بأي إجراء يمكن اعتباره تجسساً على أعضاء الكونغرس أو أي مسؤول أميركي آخر منتخب»، غير أن ألكسندر عاد ليقول: «إن الوكالة الأميركية لا تستطيع ضمان عدم تعرض أي عضو في مجلسي النواب والشيوخ للتنصت على اتصالاتهم الهاتفية في إطار برنامج المراقبة الواسع النطاق»، حسبما ورد في موقع «النشرة».

وعلق السيناتور ساندرز على الرسالة قائلاً: إن «المعلومات التي تجمعها الوكالة تعطي إدارة مجردة من المبادئ الأخلاقية سلطات واسعة فوق المسؤولين المنتخبين، ما يذكر بأنّ من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، يوم الجمعة (غداً) الإجراءات التي ستُتخذ للحد من سلطات وكالة الأمن القومي في المراقبة». أما الصحيفة الأميركية، فأشارت إلى أن وكالة الأمن القومي قد زرعت في نحو 100 ألف جهاز كومبيوتر في العالم، برمجيات تسمح لها بمراقبة هذه الآلات، وأيضاً بـ«فتح ممرات رقمية لشنّ هجمات معلوماتية».
وقالت الصحيفة إن «وكالة الأمن القومي غالباً ما تلجأ أكثر وأكثر إلى تكنولوجيا سرية تسمح لها باختراق أجهزة كومبيوتر وتخريب المعلومات المخزنة فيها، حتى وإن لم تكن موصولة بالإنترنت».
وهذه التكنولوجيا التي تستخدمها الوكالة «منذ عام 2008 على الأقل» تعمل بفضل موجات نظام اللاسلكي «التي يمكن نقلها من دوائر إلكترونية أو من بطاقات ذاكرة توضع سراً في أجهزة الكومبيوتر».
إلا أن المتحدثة باسم الوكالة فاني فاينز، بررت ذلك بالقول: «إن أنشطة الوكالة تستخدم خصوصاً لتطاول أهداف الاستخبارات الأجنبية الصالحة فقط لا غير»، كاشفةً أن استخدام الأدوات التي هي في تصرف الوكالة، يجري في ظل مراقبة «القانون والمعايير السياسية والقيود التكنولوجية والأخلاقية».
(الأخبار، أ ف ب)