ناقشت الجمعية العامة للمجلس الأوروبي، مساء أول من أمس، تعريف ظاهرة «الإسلاموفوبيا» والتدابير الممكن اتخاذها، للحد من تصاعدها في القارة الأوروبية.

وشارك في المؤتمر، الذي نظم في بروكسل، عدد من السياسيين والبرلمانيين الأوروبيين والشخصيات السياسية والأكاديمية، وممثلون عن المجتمع المدني الأوروبي ومسؤولون عن المجموعات الإسلامية وأئمة المساجد.

وعرضت المداخلات، خلال المؤتمر، ظاهرة التطرف الديني وسفر الشباب الأوروبي للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية مثل «داعش» وغيرها من التنظيمات، والتي باتت تشكل إحدى أهم المعضلات التي تواجهها السياسات الأوروبية الخارجية والداخلية.
وفي الاجتماع، الذي نظم بالتعاون مع «مجلس العدل والمساواة والسلم» (COJEP) و«مرصد الإسلاموفوبيا» (ORIW)، دعا المشاركون إلى «تعريف الظاهرة في المجال القانوني والاجتماعي على المستوى ذاته، كما معاداة السامية في أوروبا، وضرورة إدراجها في النظام التعليمي للأطفال».
وأشار الباحث في الشؤون الإسلامية، يانيس ماهيلا، إلى أن «الاعتداءات التي يتعرّض لها المسلمون، تُلحق الضرر بالقيم الأساسية الأوروبية المبنية على الاحترام والتسامح».
من جهة أخرى، رأت منسقة مرصد الإسلاموفوبيا، سينزيا مانوتوني، أن «الإسلاموفوبيا تعدّ استمراراً لموجة معاداة السامية التي تصاعدت في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية». وقالت: «اليوم، المسلمون متضررون، كما كان اليهود متضررين في الماضي».
ولفت المشاركون إلى أن «الوسائل القانونية غير كافية في العديد من الدول الأوروبية ضد الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون»، مشددين على ضرورة تعريف الإسلاموفوبيا ليكون لذلك انعكاسات في النظام القانوني والمجتمع وفي المدارس.
أما الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، فقد أكدت أن «للإسلام مكانه الطبيعي في المجتمع الأوروبي والدليل على ذلك تأثيره الواضح على أسلوب حياتنا»، معتبرة أن «الإسلام هو أوروبا وأوروبا هي الإسلام».
وأكدت موغريني أن «الإسلام أصبح يشكل أحد أبرز ملامح حاضر ومستقبل الأوروبيين، وهو بالتالي حقيقة واضحة يجب ألا نخاف من قولها أمام الملأ، رغم أن كثيرين لا يريدون سماعها».
وأضافت المسؤولة الأوروبية إن «التعددية هي مستقبل الاتحاد الأوروبي»، معتبرة أن «الإسلام يعدّ أحد روافد الهوية الأوروبية».
وأوضحت موغريني أنه «يجب على وسائل الإعلام ألا تنساق وراء الإطناب في تناول أخبارها لأن ذلك من شأنه أن يعطيها ما لا تستحق من أهمية وتركيز، وبذلك نقدم خدمةً، وهم سعداء بذلك».
(الأناضول)