وقعت مجموعة «غازبروم» الروسية أمس على مذكرة تفاهم مع شركات «شل» و«إي أون» و«أو أم في» لبناء أنبوب جديد للغاز من روسيا إلى ألمانيا، مروراً تحت بحر البلطيق، وبسعة 55 مليار متر مكعب سنوياً، وفق بيان أصدرته الشركات المذكورة.


ومن شأن المشروع الذي لم تُحدد مهلة زمنية له بعد أن يضاعف قدرة خط أنابيب «السيل الشمالي» الذي يربط الدولتين حالياً، وسعته 55 مليار متر مكتب. ويأتي الإعلان في وقت تبحث فيه روسيا عن سبل جديدة لإيصال الغاز الى الاتحاد الأوروبي، من دون المرور بأوكرانيا، وذلك بالرغم من إصرار الاتحاد الأوروبي على مساعيه لتخفيف اعتماده على الغاز الروسي. وقال المدير التنفيذي لمجموعة «غازبروم»، أليكسي ميلر، إن الخط الجديد «سيساهم في تعزيز سلامة وضمان إمدادات الغاز» للسوق الأوروبية، وذلك بعد توقيع الاتفاق يوم أمس على هامش منتدى بطرسبرغ. من جهته، أوضح بين فان بوردن، المدير التنفيذي لشركة «شل»، أن «المشاريع الجديدة مهمة للاستجابة للطلب (المتزايد) على الطاقة، وخصوصاً مع انخفاض الإنتاج الأوروبي المحلي من الغاز الطبيعي».

وكانت روسيا قد أُجبرت على التخلي عن خطتها لبناء خط أنابيب الغاز «السيل الجنوبي»، والذي كان يُفترض أن يمر تحت البحر الأسود، ليصل إلى جنوب أوروبا، وذلك بعد معارضة وعرقلة كبيرة من المفوضية الأوروبية. ومن المفترض أن تبدأ «غازبروم» خلال الأشهر المقبلة بالعمل على بناء خط أنابيب بديل من «السيل الجنوبي»، يمر تحت البحر الأسود ويصل إلى الشطر الأوروبي من تركيا (سُمي «السيل التركي»)، ومن المرجح أن يوقع رئيس الوزراء اليوناني، اليكسيس تسيبراس، في اليومين المقبلين على اتفاق في بطرسبرغ يقضي بمد خط الأنابيب هذا الى اليونان وإنشاء خزانات ضخمة للغاز هناك، تمهيداً لتصدير الغاز الروسي إلى دول الجنوب الأوروبي.

(أ ف ب)