انتهى اجتماع منطقة اليورو المخصص لليونان مساء أمس، بعد أقل من ساعة ونصف ساعة من المباحثات، من دون التوصل الى اتفاق أو قرار بشأن أزمة الديون اليونانية؛ وذلك فيما قطعت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، الطريق أمام تمديد مهلة تسديد اليونان لديونها.


وقال فالديس دومبروفكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، في تغريدة «لا اتفاق: إشارة قوية أُرسلت إلى اليونان للانخراط جدياً في المفاوضات؛ مجموعة اليورو تبقى مستعدة للاجتماع في أي وقت». وفي سياق الضغوط لإجبار أثينا على تجرّع المزيد من إجراءات «التشقف» التي يرفضها اليونانيون، أعلنت لاغارد أن الصندوق لن يمدد مهلة سداد الديون المترتبة على اليونان، وأنه في حال عدم التزام أثينا بالمهلة المحددة، ستُعتبر متخلفة عن الدفع، وبالتالي لن يواصل البنك المركزي الأوروبي التمويل الطارئ للمصارف اليونانية، ما يشكل ضغطاً إضافياً على خزينة البلاد التي باتت على شفير الإفلاس.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ، قبل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو يوم أمس، «لدي استحقاق في 30 حزيران. ليس هناك فترة سماح. إذا لم يتم التسديد في الأول من تموز، فهذا يعني أنه لم يتم التسديد». وأكدت لاغارد أنه «ليست هناك فترة سماح لشهر أو اثنين كما سمعت». وذلك فيما قالت المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، إنها لا تزال مقتنعة بإمكان التوصل الى اتفاق يجنب اليونان الخروج من منطقة اليورو، لكن إذا وافقت أثينا على تقديم بعض «التنازلات».

وفي اشارة إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي بدأوا بالفعل بحث احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، قال رئيس البنك المركزي الألماني، جينز ويدمان، إن من شأن ذلك أن «يغير من طبيعة الاتحاد المالي» الأوروبي، لكن من دون أن يدمره. وتابع ويدمان في مقابلة تلفزيونية إنه «سيكون من الصعب السيطرة» على نتائج الخروج من منطقة اليورو بالنسبة لأثينا. وتظاهر حوالى 7000 شخص في أثينا أول من أمس، وذلك للاعتراض على إصرار الدائنين على فرض إجراءات «تقشف» إضافية، وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها «انهوا التقشف» و«ديموقراطية، وليس ابتزاز».

(أ ف ب)