في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1» حول الملف النووي في فيينا، عادت إلى الواجهة، أمس، مسألة التجسس الإسرائيلي على هذه المحادثات، التي كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قد أوردتها في آذار الماضي، ليقابلها حينها نفي واعتراض إسرائيلي رسميان، وتنبيه أميركي من مغبة تسريب أي معلومات متعلقة بالمفاوضات.

الجديد في الموضوع، بحسب ما أفادت به الصحيفة ذاتها، أمس، هو أن شركة «كاسبرسكي» الروسية المتخصصة بأمن المعلومات اكتشفت عملية تجسس إلكتروني إسرائيلية على ثلاثة فنادق فاخرة في أوروبا استضافت، خلال الأعوام الأخيرة، جولات من المفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر في الشركة الروسية قولها إن التجسس جرى «بواسطة نوع مطوّر من فيروس الحواسيب المعروف باسم Duqu».
في هذا الإطار، شرحت الصحيفة أنه خلال محاولة باحثي «كارسبكي» البحث عن مصدر الهجوم على أحد البرامج، الذي اعتُقد أنه اختُرق من خلال فيروس إسرائيلي، تبيّن أن لائحة من الفنادق التي استضافت المحادثات بين الدول الكبرى وإيران حول الملف النووي الإيراني جرى استهدافها من خلال الفيروس نفسه، وذلك بعد الاطلاع على لائحة الأجهزة التي هاجمها الفيروس.
وقد جرى التوصل إلى هذه النتيجة، بعدما تولت الشركة فحص بيانات ملايين الحواسيب حول العالم، ليتبين أن العديد من الفنادق الفاخرة في أوروبا جرى استهدافها أيضاً.
باحثو «كاسبرسكي» لم يكونوا متأكدين من النتائج التي توصلوا إليها في البداية، إلا أن ما أكّد لهم الجهة التي قد تكون وراء هذا الفيروس، هو أن الفنادق الثلاثة الفاخرة في أوروبا استضافت المحادثات حول الملف النووي الإيراني، وجرى استهداف أجهزة الفنادق قبل بدء المحادثات.
ووفق التفاصيل المتوافرة، فإنه جرى تشخيص الفيروس في النسخة الأولى منه، عام 2011، ويعتقد عدد من المسؤولين الأميركيين والخبراء في الأمن الإلكتروني أن هذا الفيروس صُمّم لتنفيذ عمليات استخبارية لإسرائيل يستخدم لجمع المعلومات الأكثر حساسية.
وكانت الإدارة الأميركية قد حذرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في آذار الماضي، من مغبة تسريب معلومات بشأن مفاوضات الملف النووي الإيراني.
في هذه الأثناء، انتهت الجلسة الأولی من جولة المفاوضات السابعة لصياغة نص الاتفاق الشامل، التي عقدت علی مستوی مساعدي الخارجية والخبراء من إيران ومجموعة «5+1» التي مثّلتها مساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبی هيلغا أشميت. وعقدت المفاوضات التي استمرت ساعة واحدة في فيينا، حيث وصل الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، صباح أمس». وإلى جانب المفاوضات النووية بين إيران و«5+1» التي تُعقد علی مستوی مساعدي الخارجية في فيينا، تُعقد مفاوضات بينهما أيضاً علی مستوی الخبراء، حيث يترأس الجانب الإيراني حميد بعيدي نجاد.
وتتمحور المفاوضات الأخيرة حول الجدول الزمني لإلغاء وتعليق العقوبات وکيفية تنفيذ التزامات إيران، فيما يتوقع استمرار الجولة الحالية إلى يوم الجمعة.
(الأخبار)