تمكنت القوات الأمنية الإيرانية من تفكيك عدة خلايا ومجموعات ذات صلة بتنظيم «داعش»، حسبما أعلن وزير الأمن، حجة الإسلام محمود علوي، في الوقت الذي أكد فيه مساعد الشؤون الأمنية لوزير الداخلية الإيراني، حسين ذوالفقاري، أن تنظيم «داعش» ليس بمستوى القدرة التي تمكنه من مهاجمة الحدود الإيرانية.

وقال ذوالفقاري، في تصريح لوكالة «مهر»، إنه «لم يُرصَد تحرّك للجماعات الإرهابية للاقتراب من الحدود الإيرانية»، مضيفاً أنه «وفق القوانين، جرى التنسيق مع الأطراف المعنية، وهناك إمكانية لإبداء ردّ فعل فوري وقوي، في حال اقتراب هذه الجماعات إلى مسافة 50 كيلومتراً من الحدود الإيرانية».

وأضاف المسؤول الإيراني أن «هناك رصداً ومراقبة لخارج الحدود، وقد اتُّخذت الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، كذلك هناك برامج لا تُعلَن أساساً».
من جهته، قال وزير الداخلية الإيراني حجة الإسلام علوي إن القوى الأمنية الإيرانية «وجهت ضربات للخلايا والمجاميع المرتبطة بداعش، واحدة تلو الأخرى، ونجحت في تفكيكها وتصفية عناصرها وضبط تجهيزاتهم»، مشيراً إلى أنهم «لم يتمكنوا رغم دعم أجهزة الاستخبارات المعادية من زعزعة الأمن في أي بقعة من إيران». وذكر أنه «جرى توجيه ضربات عدّة لتيار إرهابي مناهض للثورة في غرب البلاد، وقتل العناصر الرئيسية في هذا التيار».

أشار عرقجي إلى وجود حلول بديلة تبدد الهواجس

وأضاف علوي أن «أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وظّفوا جميع قدراتهم للنيل من إيران»، مشيراً إلى أن «أجهزة استخبارات أميركا والكيان الإسرائيلي وبعض دول المنطقة، بذلت كل ما في وسعها لزعزعة الأمن في مناطق مختلفة من إيران أو لسماع صوت انفجار»، ولكنه أكد أنه «جرى إحباط جميع مؤامرات الأعداء».
في موازاة ذلك، تستمر إيران والدول الكبرى في مفاوضاتها بشأن البرنامج النووي، وقد وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى جنيف، أمس، حيث سيلتقي اليوم نظيره الأميركي جون كيري. وقال ظريف إنه سيدرس آخر نتائج المفاوضات، وعلی ضوء ذلك سيتخذ القرار، في حين أكد مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين، عباس عراقجي، أن «الفريق الإيراني المفاوض أعلن تعقيباً علی لائحة بأسماء الأشخاص والمواقع التي قدمها الجانب الآخر لإجراء عمليات تفتيش منظمة فيها من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية، أن تعليمات المرشد الأعلى جادة وحازمة»، مضيفاً أنه «لذلك فإن هذا الموضوع غير مدرج علی جدول أعمالنا بتاتاً».
وأشار عراقجي إلى أن «هناك حلولاً بديلة تبدّد المخاوف الأمنية والهواجس الموجودة ونعمل عليها حالياً وإن توصلنا إلى نتيجة فسنضعها موضع التنفيذ وإلا سنواصل المفاوضات حتی نتوصل إلی حلّ مقبول».
وبشأن الجدول الزمني القاضي بتزامن رفع العقوبات مع تنفيذ إيران التزاماتها، أوضح عراقجي أن «تزامن نشاطات الجانبين هو من القضايا الخلافية التي لم نتوصل إلی حلّ نهائي بشأنها»، لافتاً الانتباه إلى أنه «في حال التوصل إلی اتفاق، فإن علی الجانب الآخر أن يتخذ إجراءات لإزالة العقوبات»، ومؤكداً أن «الإجراءات التي علينا تنفيذها ستکون محددة».
في السياق ذاته، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن إيران قدمت بعض المعلومات عن نقطة من نقطتين عالقتين في تحقيق تجريه الوكالة بشأن ما إذا كانت طهران أجرت بحثاً لتصنيع قنبلة ذرية.
وجاء في التقرير السري، أن طهران «قدمت بعض المعلومات بشأن واحد من هذين الإجراءين. واتفقت الوكالة وإيران على استمرار الحوار بشأن هذين الإجراءين العمليين وعلى أن تلتقيا مجدداً في المستقبل القريب».
لكن الوكالة ذكرت أنه «لا يزال من الضروري أن تقدم إيران أجوبة على أسئلتها عن قاعدة بارشين العسكرية وأن تسمح لها بدخول القاعدة التي يشتبه مسؤولون غربيون في أن إيران أجرت فيها اختبارات متفجرات تتصل بالقنابل النووية».
(الأخبار، رويترز)