أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمس، موقفه من رفع روسيا الحظر عن بيع بطاريات صواريخ «إس-300» لإيران، قائلا إنه لم يفاجأ بها. وأضاف خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، في البيت الأبيض: «لست مفاجأً نظرا إلى تدهور العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، والضغوط التي يتعرض لها اقتصادها (روسيا)، فضلا على أن الأمر يتعلق بصفقة كبيرة».

وذكر أوباما أن «عملية البيع كانت ستتجري في 2009 عندما التقيت بوتين وكان آنذاك رئيس الوزراء. وقد أوقف العملية، أو علق الصفقة بناء على طلبنا»، مبينا أنه «بصراحة» مفاجأٌ بأن «التعليق دام طويلا، علما أن أي عقوبات لا تمنعهم من بيع هذه الأسلحة الدفاعية».

وهو الأمر نفسه الذي أشار إليه البيت الأبيض، أول من أمس، حينما قال إن استعداد موسكو لتقديم صواريخ «إس-300 ــ أرض ــ جو» الروسية إلى إيران «يظهر مدى الضعف الذي وصل إليه الاقتصاد الروسي، وخصوصا تحت وطأة العقوبات الغربية على خلفية الأزمة الأوكرانية».
موقف آخر عبر عنه الرئيس الأميركي حينما أشار، في المؤتمر نفسه، إلى أن العقوبات المفروضة على إيران سيجري تخفيفها حتى في حال رفض بلاده «الاتفاق العادل» الذي من المقرر التوصل إليه مع طهران بشأن برنامجها النووي، مضيفا: «لا بد أن يكون هناك اتفاق نووي مع إيران، لأن طهران لا تقبل المطالب العادلة للمجتمع الدولي»، كما لمح إلى أنه إذا لم يجرِ الاتفاق فإن «العقوبات ستصبح بالية. كما أن روسيا والصين، وأقرب الحلفاء لنا، سيتسائلون عن منطق استمرارها (العقوبات)».
في السياق نفسه، شدد أوباما على ضرورة عدم تأثير ردود أفعال الكونغرس سلبيا على «الجهود الرامية إلى إبرام أفضل اتفاق نهائي ممكن مع طهران»، وناشد أعضاء الكونغرس قائلا: «انتظروا فقط حتى تروا كيف سيكون الاتفاق النهائي، وبعد ذلك ستجدون فرصة لدراسته».
يشار إلى أن موسكو، التي رأت أن اتفاق الإطار الأخير في لوزان يتيح إتمام الصفقة، لم تحدد موعدا لتسليم الصواريخ، قائلة إنها تحتاج إلى ستة أشهر على الاقل للانتهاء من صنعها، ولكن رفع الحظر أثار نوعا من الصدمة في المنطقة على خلفية الظرف المتوتر، وخاصة أنه أثار سخطا إسرائيليا كبيرا.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)