فاز محمد بخاري، مرشح حزب «المؤتمر التقدمي» المعارض، على منافسه الرئيس الحالي غودلاك جوناثان في غالبية الولايات النيجيرية التي أُعلنت فيها نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويرى مراقبون أن الاتجاه السائد في مناطق الجنوب الغربي والشمال الغربي، أكثر مناطق البلاد ازدحاماً بالسكان، يؤشر إلى سير نتائج الانتخابات عكس ما يشتهيه الرئيس، إذا لم تحدث مفاجأة مع إعلان مزيد من النتائج تغيّر الحصيلة المتوقعة.
ويشترط أن يحصل المرشح الفائز على أكثر من نسبة 50% من جميع الأصوات الصحيحة، زائداً نسبة 25% إجبارية في ثلثي ولايات البلاد البالغ عددها 36؛ وإذا لم يتمكن أحد المرشحين من الفوز مباشرة، يتنافس المرشحان المتصدران على أغلبية بسيطة في تصويت جولة الإعادة، علماً بأن الأحزاب المعترضة لديها مهلة 30 يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات للطعن في قانونية نتائج التصويت النهائية.

«العملية الانتخابية جرت بشكل سلمي بشكل عام خلال عمليات التحقق من هويات الناخبين والتصويت وفرز الاصوات»، قالت بعثة مراقبي الاتحاد في ملاحظاتها الأولية، مضيفة أن «شعب نيجيريا برهن على صبره وتصميمه على القيام بعملية ديموقراطية سلمية». رغم ذلك، تحدثت واشنطن ولندن عن «تدخلات سياسية متعمدة» في العملية الانتخابية، فقال وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند، على هامش المفاوضات حول الملف النووي الايراني في لوزان، إنه لم يحصل «حتى الآن تلاعب منهجي» في العملية الانتخابية في نيجيريا، لكنهما عبّرا عن قلقهما من «مؤشرات تدل على أن عملية جمع الاصوات لفرزها قد تكون عرضة لتدخلات سياسية متعمدة»!
وردّت اللجنة الانتخابية المستقلة في نيجيريا على الفور، مؤكدة أن هذه المخاوف «لا أساس لها»، وأنه «ليس هناك أي دليل على تدخل سياسي».
وفي مواجهة مخاطر اندلاع أعمال عنف بعد الانتخابات، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان الى استخدام «الوسائل القانونية القائمة في حال حصلت احتجاجات على النتائج»، معتبراً أن الاقتراع احترم «بشكل مرض المبادئ القارية والاقليمية لانتخابات ديموقراطية».
ويخشى النيجيريون حدوث أعمال عنف عند إعلان النتائج النهائية، كما حدث في الاقتراع الرئاسي السابق عام 2011 حين قتل حوالى 1000 شخص.
ولم تنجح جماعة بوكو حرام في تعطيل الانتخابات كما هددت، على الرغم من شنّها عدة هجمات أدّت إلى سقوط قتلى.
وفي السياق، شنّ الجيش النيجيري ضربات جوية وعملية برية على متمردين في محيط مدينة بوشي في شمالي شرقي البلاد، حيث تنشط جماعة بوكو حرام، وفرضت السلطات مساء أول من أمس حظراً للتجوال لمدة غير محددة في مدينة بوشي ومنطقتين أخريين في الولاية.

(الأناضول، رويترز، أ ف ب)