رفض وزير النفط السعودي علي النعيمي أن تتحمل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحدها المسؤولية عن انهيار أسعار النفط، لافتاً إلى أن إنتاج المنظمة يبلغ حوالي 30% فقط من إنتاج النفط الخام في العالم.

وقال النعيمي إن المصلحة عامة تقتضي من جميع منتجي النفط المشاركة بخفض الإنتاج (وبالتالي خفض حصصهم في سوق النفط العالمي) إذا ما أرادوا تحسين الأسعار، رافضاً «أن يكسب الشخص على حساب الآخر، ( كما حدث) في الثمانينات (حين) خسرنا الكثير، وليس لدينا استعداد أن نكرر ذلك».

واجتمعت دول «أوبك» مع دول أخرى منتجة للنفط من خارج منظمتها، في محاولة لإقناعها بخفض إنتاج جماعي، غير أن المساعي تلك «لم توفق لإصرار الدول على أن تتحمل أوبك وحدها هذا العبء»، بحسب النعيمي.
وبعد إشارة السعودية إلى قيامها بضخ مستوى قياسي من النفط الخام إلى الأسواق يقارب 10 ملايين برميل يوميا، تصاعدت المخاوف من فائض عرض النفط على المستوى العالمي، فهبطت أسعار النفط يوم أمس إلى قرابة 55 دولارا للبرميل. وكانت أسعار خامات النفط قد تراجعت بنسبة 60% بين حزيران 2014 وشباط 2015، وتفاقم التراجع عندما قررت «اوبك» في تشرين الثاني الماضي ان تبقي مستويات الانتاج نفسها.
من الصعب أن تعود أسعار النفط مجددا لنطاق 100 إلى 120 دولارا للبرميل، بحسب مندوب السعودية في «أوبك» محمد الماضي، الذي أكد في مؤتمر لقطاع الطاقة في الرياض أول من أمس موقف بلاده الرافض لتقليص دول «أوبك» من إنتاجها النفطي. وقال إن سياسة وزارة النفط السعودية تنطلق من مبدأ استدامة احتياطات النفط «للأجيال المقبلة»، وإعطاء الأولوية للمنتجين المنخفضي التكاليف. «على أصحاب التكاليف المرتفعة أن ينتظروا دورهم؛ لسنا ضد أي أحد ولا ضد (إنتاج النفط الصخري الأميركي، بل) على العكس نرحب به لأنه يحقق التوازن بالسوق في المدى الطويل».
( رويترز، أ ف ب)