أعلن وزير الطاقة الأوكراني فولوديمير ديمتشيشين، في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن أوكرانيا تنوي التوقف عن شراء الغاز الروسي اعتباراً من أول نيسان المقبل، قائلاً إن بلاده «في الوقت الحالي ليست بحاجة إلى شراء الغاز الروسي. ببساطة سنتوقف عن شرائه».

شكل الإعلان الأوكراني مفاجأة، خاصة أن «ثلاثية بروكسل» (روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي) كانت قد ناقشت يوم الجمعة الماضي مسألة «الحزمة الصيفية» من إمدادات الغاز الروسي لأوكرانيا من دون التوصل إلى اتفاق سوى على الاجتماع مجدداً الشهر المقبل.

ناقشت «الثلاثية» حينها سعر الغاز الروسي لأوكرانيا في الربع الثاني من العام الحالي، وديون الغاز المتراكمة على كييف، وإمدادات الغاز الروسي إلى شرقي أوكرانيا، والضمانات الأوروبية لإمدادات الحزمة الصيفية. وقال ديمتشيشين حينها إن الاتحاد الأوروبي سيقوم بمساعدة كييف لجمع الأموال بهدف تمويل شراء الغاز الروسي. وتتراوح هذه المساعدات ما بين 800 مليون دولار إلى 1 مليار دولار. وللمسألة الأخيرة أهمية خاصة، لكون «البلاد (أوكرانيا) على حافة الإفلاس».
أما وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك فأشار حينها إلى أن روسيا مستعدة لمناقشة «الحزمة الصيفة» إذا كانت سوف تشمل سداد الديون المتبقية على أوكرانيا ثمناً لإمدادات الغاز الروسي. ووفقاً لنوفاك، فإن الديون وغرامات التأخير تلك بلغت 2.477 مليار دولار. وقال نوفاك إن سعر الغاز الروسي لأوكرانيا في الربع الثاني من العام الحالي سيكون أرخص عن سعر الربع الأول بمقدار 50 إلى 80 دولاراً لكل ألف متر مكعب، مشيراً إلى ارتباط سعر الغاز بأسعار النفط عبر معادلة «مكافئ نفطي».
وكان وزير الطاقة الأوكراني ديمتشيشين قد قال السبت إن أوكرانيا واثقة من أن روسيا ستضطر إلى خفض سعر بيع الغاز إلى كييف، نظراً إلى أن الواردات المتزايدة من الاتحاد الأوروبي قلّصت بدرجة كبيرة اعتماد أوكرانيا على الإمدادات المقبلة من «غازبروم» الروسية.
وفي سياق متصل، قالت كسينيا يودايفا، النائبة الأولى لمحافظ البنك المركزي الروسي، أمس، إن أسعار النفط المنخفضة سيكون لها تأثير طويل الأمد على روسيا. وتشير توقعات إلى انزلاق الاقتصاد الروسي إلى الكساد العام الجاري، وذلك لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2009، بفعل انخفاض أسعار النفط والعقوبات الأطلسية المفروضة على موسكو.
( رويترز، الأخبار)